تنويه:
عاد الموقع للعمل بشكل طبيعي بعد نقل الاستضافة بسبب ضغط زيارات مرتفع. نعتذر عن أي إزعاج، وشكرًا لصبركم ودعمكم 🤍

قصص أكشن

قصة ظل الماضي

اهلا وسهلا بكم متابعي موقع قصص
 لقد اضفنا اليوم قصة جديدة
 استمتعوا!

هذه القصة من حصريات موقع قصص

القصة

 

 

المدينة كانت مغطاة بضباب كثيف، وكأن كل شارع وكل زقاق يحمل سرًّا خفيًّا. عبد الرحمن تحرك بخطوات ثابتة، معطفه الأسود الطويل يرفرف مع الهواء البارد. عيونه تتابع كل حركة، كل ضوء، كل ظل. سنوات الألم والخسارة لم تُمحَ، فقد فقد أخته الوحيدة قبل خمس سنوات في حادث غامض، وأُجبر على ترك وحدة الشرطة الخاصة. منذ ذلك اليوم، أصبح محققًا لا يتعامل إلا مع القضايا الصغيرة، يحاول من خلالها التعمّد في نسيان الماضي، لكن الظل الذي يلاحقه لم يتركه يومًا.

صوت الهاتف قطع صمت الصباح البارد. كان المتصل فتاة، صوتها مرتجف: “أنا… أنا أختفيت صديقتي… ليان… آخر من رأها كان رجل غريب… أرجوك… ساعدني”.

عبد الرحمن أخذ نفسًا عميقًا. شيء ما في نبرة الفتاة أعاده إلى أيامه المظلمة، شعور مألوف بالخطر والارتباك. “أخبريني كل شيء… بالتفصيل”، قال بصوت هادئ لكنه صارم.

التحقيق بدأ فورًا. شارع الاختفاء كان ضيقًا، مغلقًا تقريبًا على كل الاتجاهات. نوافذ مغبرة، أبواب مغطاة، المدينة صامتة كأنها نفسها تختبئ خلف الضباب. جمع عبد الرحمن الأدلة بعناية، راقب كاميرات المراقبة، استجوب الجيران، وكل خيط يقوده إلى شبكة واسعة من الجرائم المرتبطة بعصابة سرية متخصصة في الابتزاز والقتل.


الفصل الثاني: البداية الدموية

مع مرور الأيام، أصبح التحقيق أكثر خطورة. رجل العصابة الأول حاول مهاجمته في مستودع مهجور. صوت الرصاص يتردد في المكان، والصراخ يعلو، والدخان يملأ الجو. عبد الرحمن كان يتحرك بخبرة عالية، يختبئ، يقترب، يهاجم في اللحظة المناسبة. كل مواجهة كانت تذكره بماضيه، ذكريات أخته، الألم الذي لم يخفّ أبدًا.

بين التحقيقات، اكتشف رسالة مخفية بين ملفات قديمة لأخته، تحتوي على رموز مشفرة تشير إلى العصابة نفسها. الصدمة الكبرى: الحادث الذي قتل أخته لم يكن صدفة. كل خطوة في التحقيق تكشف خيانة قديمة، وكل دليل جديد يزيد التوتر والدراما النفسية.

بدأ عبد الرحمن يدرك أن ما يفعله ليس مجرد إنقاذ ليان، بل مواجهة الماضي نفسه، مواجهة الظل الذي يطارده منذ خمس سنوات. ومع كل يوم يمر، كانت اللعبة تزداد تعقيدًا، والرهانات ترتفع، والمدينة بأكملها تصبح ساحة صراع بينه وبين شبكة الجريمة الغامضة.


الفصل الثالث: مطاردات الظلال

الليلة كانت أكثر ظلامًا من أي ليلة أخرى. الضباب كثيف، وشارع المدينة الرئيسي شبه خالٍ. عبد الرحمن يقود سيارته ببطء، عيناه تتابعان كل حركة، أذناه تستقبل أدق الأصوات، كل صفير سيارة أو خطوات بعيدة. في يده جهاز لاسلكي صغير، يتواصل مع مصدر مجهول قدم له معلومات عن مكان محتمل لليان.

فجأة، ظهرت سيارتان سوداوين على جانبي الطريق، محاولتين محاصرته. عبد الرحمن لم يخف، بل ضغط على دواسة الوقود، وبدأ مطاردة شوارع المدينة الملتوية. الرصاص يتطاير حوله، صدى الانفجارات الصغيرة تتردد في الأزقة، والأدرينالين يملأ جسده. كل منعطف كان بمثابة اختبار لقدراته، كل حركة تتطلب رد فعل سريع ودقيق.

وصل إلى مستودع مهجور على أطراف المدينة. الظلال كانت ثقيلة، والجدران القديمة تتصدع مع صدى خطواته. كل خيط يقوده إلى الغموض أكثر، وكل باب يفتح يحمل مفاجأة. هنا، شعر بذكريات أخته تتسلل إلى عقله: ضحكتها، صوتها، الألم الذي لم يبرأ بعد. هذه الذكريات كانت سلاحًا مزدوجًا، تمنحه القوة، لكنها تزيد الضغط النفسي.

داخل المستودع، وجد أحد رجال العصابة، لكن قبل أن يتمكن من مواجهته، ظهرت فجأة ليان نفسها. عبد الرحمن تجمد، مصدومًا، فهي لم تكن مجرد ضحية، بل كانت تحاول خداعه.


الفصل الرابع: الحقيقة المزدوجة

ليان نظرت إليه بعينين حادتين، وقالت بصوت هادئ: “لماذا تعتقد أنني مجرد ضحية؟ كنت أراقبك منذ البداية… كل خطوة، كل حركة… أردت أن أرى إن كنت ستواجه الظل أم تنهار أمامه.”

الألم والغضب اجتاحا عبد الرحمن، لكنه لم يفقد تركيزه. بدأ حوار ذكي معها، يحاول معرفة دوافعها، ويكتشف أن العصابة استخدمت ليان كأداة لاختباره وكشف نقاط ضعفه. كل خطوة كان يجب عليه أن يفكر فيها مرتين، كل حركة تحمل مخاطرة حياة.

المواجهة النهائية لم تكن بعد، لكنها اقتربت. عبد الرحمن أدرك أنه ليس مجرد مطاردة للقاتل، بل صراع مع الماضي، صراع مع الألم، صراع مع خيانة ثقة. كل قرار سيتخذه الآن سيحدد مصير ليان، العصابة، وربما حياته.

في هذا الفصل، القصة بدأت تتحول من مطاردة تقليدية إلى شبكة معقدة من الأسرار، الخيانة، والألم النفسي العميق. عبد الرحمن لم يعد فقط محققًا، بل بطلًا أمام تحدي داخلي لا يقل صعوبة عن أي مطاردة.


الفصل الخامس: فخ الظل

بعد اكتشاف أن ليان جزء من خطة العصابة، شعر عبد الرحمن بالغضب والخيانة. لكنه لم يسمح للعاطفة بأن تسيطر عليه، بل حولها إلى تركيز حاد. أدرك أن كل خطوة الآن ستكون مصيرية، وأن أي خطأ صغير قد يكلفه حياته أو حياة ليان.

قاد عبد الرحمن سيارته إلى موقع مستودع آخر، مهجور تمامًا، محاط بأسوار عالية وسياج كهربائي قديم. كان يعلم أن هذا المكان قد يكون الفخ النهائي. الكاميرات المراقبة، الأبواب الثقيلة، أصوات خطوات بعيدة… كل شيء يشير إلى أن العصابة كانت تنتظر وصوله.

دخل المستودع بحذر، مسلحًا بمسدسه وخبرته الطويلة في مواجهة المخاطر. في الداخل، رجال العصابة منتشرون في الظلال، كل منهم يراقب بعناية. بدأت المواجهة: تبادل إطلاق نار، تصادمات عنيفة، وركض بين الأعمدة المعدنية القديمة. عبد الرحمن كان يتحرك بحرفية، كل طلقة محسوبة، كل خطوة محسوبة، مستفيدًا من خبرته السابقة في وحدة الشرطة الخاصة.

في قلب المستودع، ظهر زعيم العصابة أخيرًا، رجل طويل القامة، صوته عميق وقوي: “أهلاً بك، عبد الرحمن. كنت أنتظر هذا اليوم… لقد حان وقت الحساب.”


الفصل السادس: كشف الأسرار

المواجهة مع الزعيم كانت مليئة بالتوتر النفسي والضغط البدني. الرصاص يتطاير، انفجارات صغيرة تهز المكان، وكل حركة كانت تتطلب سرعة عالية. عبد الرحمن كان يعرف أنه لا يمكنه الاعتماد على القوة فقط، بل على ذكائه وخططه المحكمة.

خلال المعركة، اكتشف عبد الرحمن أن زعيم العصابة هو نفسه من خطط لحادث وفاة أخته قبل خمس سنوات. الصدمة كانت مزدوجة: الألم القديم يلتقي بالخيانة الحالية. كل شيء كان محسوبًا: فقدان أخته، الشعور بالعجز، ثم الآن اختبار قدراته وحدوده النفسية.

ليان، التي كانت جزءًا من الخطة، شعرت بالذنب تدريجيًا، لكنها لم تستطع الإفلات من شبكة الأكاذيب التي وضعتها العصابة. عبد الرحمن استخدم هذه الفرصة، وبدأ يخدع الزعيم وليان بنفس الوقت، ليوقعهم في فخ محكم.

المعركة النهائية كانت مذهلة: انفجارات، تبادل إطلاق نار قريب، وحركات قتالية دقيقة. عبد الرحمن استخدم كل خبراته، ذكريات أخته، وكل لحظة ألم في حياته، ليحسم المعركة لصالحه.

في اللحظة الأخيرة، ومع سقوط الزعيم،قال عبد الرحمن  لليان: “الحياة ليست لعبة، ولا يمكننا اختبار بعضنا بهذه الطريقة. لكنك الآن أمام فرصة لتكوني صادقة مع نفسك.”

ليان نظرت إليه، عيناها مليئتان بالندم والدموع، وعرفت أنها لن تستطيع العودة إلى الطريق الذي كانت تسلكه.

النهاية

 

انتهت القصة
نتمنى أنكم استمتعتم بقراءة القصة. اذا لديكم قصص وترغبون بمشاركتها معنا ، تواصلوا معنا عبر بريد الموقع  info@qesass.net.
إدارة موقع قصص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، النسخ غير متاح. حقوق المحتوى محفوظة لمنصة قصص.

تنبيه للزائر الكريم

عند تفعيل حاجب الإعلانات، لن تصلك إشعارات القصص الجديدة، كما أن ذلك يؤثر سلبًا على بعض وظائف الموقع ويُربك منظومة عمله.
نحن نعتمد على الإعلانات والإشعارات لضمان استمرارية المنصة وتقديم المحتوى بشكل منتظم ومجاني.
نرجو منك تعطيل حاجب الإعلانات لهذا الموقع فقط، دعمك يحدث فرقًا حقيقيًا ويساعدنا على الاستمرار.