قصص أطفال

قصة الصبي الذي تحدّث مع الجبال

اهلا وسهلا بكم متابعي موقع قصص
 لقد اضفنا اليوم قصة جديدة
 استمتعوا!

هذه القصة من حصريات موقع قصص

القصة

 

في قرية صغيرة تحيط بها الغابات والأنهار، عاش صبي اسمه سامر. كان سامر مختلفًا عن باقي الأطفال؛ كان يقضي ساعات طويلة وحيدًا في الطبيعة، يتأمل الأشجار، يصغي إلى خرير الماء، وينظر إلى الجبال العالية التي تحيط بالقرية من كل جانب. كان يشعر أن هناك سرًا كبيرًا يختبئ وراء تلك الجبال.

ذات ليلة، بينما كان الجميع نائمين، خرج سامر من بيته الصغير وجلس على صخرة يطل منها على الجبل الأكبر. فجأة، سمع صوتًا عميقًا وهادئًا، كأنه يخرج من قلب الأرض نفسها:

– “سامر… سامر…”.

تلفت الصبي حوله، فلم يرَ أحدًا. ارتجف قليلًا، لكن الصوت عاد أوضح هذه المرة:

– “لا تخف، أنا الجبل. أنت الوحيد الذي تسمعني.”

اتسعت عينا سامر دهشةً وقال بصوت مرتجف:
– “الجبل… يتكلم؟! كيف هذا ممكن؟”

ضحك الجبل ثم قال:
– “أنا أتكلم منذ آلاف السنين، لكن البشر توقفوا عن الاستماع. اخترتك لأن قلبك نقي، ولأنك تحب الطبيعة.”

شعر سامر بسعادة غامرة، وكأن حلمًا تحقق. جلس يستمع بانتباه، فقال له الجبل:
– “الغابة التي تحبها في خطر. الناس بدأوا يقطعون الأشجار دون تفكير، والنهر بدأ يتلوث. إن لم نفعل شيئًا، ستفقد قريتك جمالها، وستجف الأرض.”

أطرق سامر برأسه وقال:
– “لكنني مجرد طفل… ماذا أستطيع أن أفعل؟”

أجابه الجبل بحزم:
– “أنت تستطيع الكثير. أخبر الناس بما تسمعه. قُد الأطفال أولًا، فهم أنقى القلوب. عندما يرون حبك للطبيعة، سيتبعونك. وأعدك أنني سأمنحك القوة لتفعل.”

منذ ذلك اليوم، صار سامر يتحدث مع الجبل كل ليلة، يسمع نصائحه ويتعلم منه أسرار الأرض. وفي النهار، كان يجمع أصدقاءه من الأطفال ويأخذهم في رحلات صغيرة داخل الغابة. كان يعلّمهم كيف يزرعون الأشجار بدلًا من قطعها، وكيف يحافظون على النهر نظيفًا، وكيف ينصتون لأصوات الطيور بدلًا من إزعاجها.

في البداية، سخر بعض الكبار منه وقالوا:
– “ما فائدة ما يفعله هذا الطفل؟”
لكن مع مرور الوقت، رأوا الغابة تعود خضراء أكثر، والنهر يلمع أنقى مما كان. حتى الحيوانات بدأت تقترب من القرية دون خوف.

في إحدى الليالي، عاد سامر إلى الجبل وقال له:
– “لقد فعلت ما طلبت مني. لكن الكبار ما زالوا لا يفهمون.

ابتسم الجبل وقال:
– “لا تقلق. عندما يرى الكبار أن الأطفال يقودون الطريق، سيتبعونهم. لقد زرعت البذرة، وستكبر كما تكبر الأشجار.”

وبالفعل، بدأ أهل القرية يقلّدون ما يفعله الأطفال. صاروا يزرعون بدلًا من أن يقطعوا، ينظفون النهر بدلًا من أن يلوثوه، ويبنون بيوتهم من مواد لا تضر الأرض.

مرت السنوات، وكبر سامر، وصار الناس ينادونه “صوت الطبيعة”. لم ينسَ يومًا صديقه الجبل الذي منحه الثقة والحكمة. وفي كل ليلة، كان يصعد إلى الصخرة نفسها، ينظر إلى الجبل، ويبتسم وهو يسمع الهمسة العميقة:
– “أحسنت يا سامر… لقد أصبحت ما كنت أتمناه.”

وهكذا، عاش الصبي الذي تحدّث مع الجبال سعيدًا، ليس لأنه كان مختلفًا، بل لأنه اختار أن يحمي ما أحب.

النهاية

 

 

انتهت القصة
نتمنى أنكم استمتعتم بقراءة القصة. اذا لديكم قصص وترغبون بمشاركتها معنا ، تواصلوا معنا عبر بريد الموقع  info@qesass.net.
إدارة موقع قصص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، النسخ غير متاح. حقوق المحتوى محفوظة لمنصة قصص.

تنبيه للزائر الكريم

عند تفعيل حاجب الإعلانات، لن تصلك إشعارات القصص الجديدة، كما أن ذلك يؤثر سلبًا على بعض وظائف الموقع ويُربك منظومة عمله.
نحن نعتمد على الإعلانات والإشعارات لضمان استمرارية المنصة وتقديم المحتوى بشكل منتظم ومجاني.
نرجو منك تعطيل حاجب الإعلانات لهذا الموقع فقط، دعمك يحدث فرقًا حقيقيًا ويساعدنا على الاستمرار.