قصة نجاح شات جي بي تي

في منصة قصص نحكي الحقائق العظيمة كما هي: نعرض رحلات أفكارٍ غيرت وجه العالم، ونقيس النجاح بمدى تأثيره ومسؤوليته. هذه قصةُ نجاحٍ ليست مجرد تقنية، بل امتحانٌ أخلاقي وإجتماعي — قصةُ شات جي بي تي.
القصة
في 30 نوفمبر 2022، شهد العالم ولادة مشروع رقمي لم يكن مجرد برنامج، بل قفزة نوعية في تاريخ الذكاء الاصطناعي: إطلاق شات جي بي تي للعامة بواسطة شركة OpenAI. هذا الذكاء الاصطناعي لم يولد من فراغ، بل هو ثمرة سنوات من البحث العميق في مجال معالجة اللغة الطبيعية والتعلم العميق، حيث تم تدريب النموذج على مئات المليارات من الكلمات والمصادر، من كتب ومقالات ومواقع إلكترونية، حتى يتمكن من فهم اللغة البشرية والتفاعل معها بطريقة طبيعية وذكية.
في أول أيامه، لاقى شات جي بي تي استجابة غير مسبوقة. خلال الأسبوع الأول، تجاوز عدد المستخدمين مليون مستخدم نشط، وبدأت آلاف الأسئلة تتدفق يوميًا من مختلف أنحاء العالم، من الطلاب إلى الأكاديميين، ومن المبرمجين إلى العامة. البعض أبدى الدهشة والإعجاب بسرعة فهمه وتعقيد إجاباته، بينما أبدى البعض الآخر التحفظ والقلق حول دقة المعلومات والأمان الرقمي.
بحلول نهاية يناير 2023، تجاوز عدد المستخدمين 100 مليون زيارة شهريًا، محققًا رقمًا قياسيًا عالميًا كأسرع منصة رقمية نموًا في التاريخ. هذا الزخم دفع OpenAI إلى إطلاق نسخة محسّنة GPT-4 في مارس 2023، مع تحسينات في فهم السياق، الدقة، والقدرة على أداء مهام متقدمة تشمل الكتابة الإبداعية، البرمجة، والتحليل العلمي.
ما يجعل قصة شات جي بي تي استثنائية ليس فقط الرقم الهائل للمستخدمين أو سرعة الانتشار، بل أن هذا المشروع أثبت علميًا أن الدمج بين البيانات الضخمة، التعلم العميق، والرؤية الواضحة قادر على تحويل فكرة بحثية إلى ظاهرة عالمية تُغير حياة ملايين البشر في أشهر قليلة.
اليوم، يراه العالم أكثر من برنامج؛ إنه شريك فكري وإبداعي، وأحد أصدق الأمثلة على أن العقل البشري، حين يمتزج بالتكنولوجيا الصحيحة، قادر على صناعة المعجزات.






