قصص عبرة

قصة لن أسرق مرة أخرى يا جدتي

بقلم منى حارس

 

جلست الجدة سعاد تقرأ في المصحف الكريم ، فلقد اوشكت على الإنتهاء على ختم المصحف الشريف والقرآن الكريم ، وهنا لاحظت الجدة دخول حفيدها الصغير مروان ، نظرت تجاهه فوجدته يفتح خزانة أخته سلمى ويأخذ منها علبة الألوان الجديدة ، لم تساله الجدة ولكنها أكملت قرأة  في المصحف ، وهي تعتقد بأن سلمى هي من طلبت من أخيها إحضار الألوان ، وبعد صلاة العصر ، جأت سلمى تبحث في خزانة ثيابها عن ألوانها  ولكنها لم تجدها مكانها ، وبعدها أخذت تبكي ، فلقد اختفت علبة ألوانها.

جاءت الأم والأب ومروان الصغير على بكاء سلمى ، وقالت سلمى لقد ضاعت الواني الجديدة التي اخذتها هدية من المعلمة ، لتفوقي في المدرسة ، هل رأيتيها يا أمى ، قالت الأم لا يا حبيبتي ابحثي عنها جيدا ستجدينها إن شاء الله ، لا تقلقين ، فسألت الأم أبنها مروان ، هل شاهدت ألأوان اختك يا مروان ، فرد الصبي بسرعة ، لا لا لم اشاهدها ، كانت الجدة سعاد تشاهد ما يحدث وبكاء سلمى الصغيرة ، ومحاولة مروان والام والاب البحث عن علبة الألوان وهنا قالت الجدة ، اخرجوا جميعا من الغرفة اريد الراحة لو سمحتم فانا اشعر بالتعب ، فخرج الجميع احتراما لرغبة الجدة سعاد ، وهنا نادت الجدة على حفيدها مروان قائلة ، انتظر يا مروان اريدك في شيء يا صغيري ، خرج الجميع وبقى مروان ، وسألها ماذا تريدين يا جدتي .

قالت الجدة تعالى يا مروان اجلس هنا ، جلس الصبي ، وهنا قالت له الجدة اريد أن أخبرك قصة يا مروان ، فقال الطفل الآن يا جدتي فنحن نبحث عن ألوان سلمى ، ابتسمت الجدة قائلة ، وهل رأيت الألوان يا مروان ، رد بسرعة قائلا لا يا جدتي لم أراها ، قالت الجد هل انت متأكد يا صغيري ، ربما رأيتها ونسيت ، فقال لا والله لم اخذها ، قالت الجدة لا تحلف يا مروان على شيء ، ولكنني احلف حتى تصدقينني يا جدتي ، قالت الجدة انا اسألك فقط يا بني  ولا أتهمك ، وإن كنت أنا لم أراك فالله قد راك وسجل ما فعلت ، وهو الذي سيحاسبك على ما فعلت ولست انا ، وهنا قال الصبي ماذا تقولين يا جدتي وهل سيغضب منى الله .

فقالت الجدة ولماذا يغضب منك مادمت لم تكذب ولم تأخذ شيء من أختك دون علمها ، بل سيحبك الله وسيدخلك الجنة لأنك لم تفعل يا مروان ، وهنا قال مروان ، ولكنني أخذتها يا جدتي ، الاخذت الالوان من خزانة سلمى ، وسرقتها ولكنني كنت فقط اريد ان العب معها فقط وكنت ساعيدها لها اقسم لك يا جدة ، ردت الجدة وقالت ، ولكن اختك تبكي على الوانها ولقد حلفت كذب يا مروان ولا يصح الكذب باسم الله يا بني واللغو به ، فقال الصبي من بين دموعه أنا أسف يا جدتي لن افعل ذلك من جديد ، بعدها خرج مروان واعتذر من اخته واعاد لها ألوانها ، واعتذر من امه وابيه وتعلم الدرس ، فلا يصح أن نأخذ الأشياء من دون علم أصحابها ، لأنها تعتبر سرقة ولا يصح أن نحلف بالله بالباطل ، حتى لا يغضب منا الله فهو يرانا دوما حتى لو لم يرانا احد .

 

 

 

 

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، النسخ غير متاح. حقوق المحتوى محفوظة لمنصة قصص.

تنبيه للزائر الكريم

عند تفعيل حاجب الإعلانات، لن تصلك إشعارات القصص الجديدة، كما أن ذلك يؤثر سلبًا على بعض وظائف الموقع ويُربك منظومة عمله.
نحن نعتمد على الإعلانات والإشعارات لضمان استمرارية المنصة وتقديم المحتوى بشكل منتظم ومجاني.
نرجو منك تعطيل حاجب الإعلانات لهذا الموقع فقط، دعمك يحدث فرقًا حقيقيًا ويساعدنا على الاستمرار.