تنويه:
عاد الموقع للعمل بشكل طبيعي بعد نقل الاستضافة بسبب ضغط زيارات مرتفع. نعتذر عن أي إزعاج، وشكرًا لصبركم ودعمكم 🤍

قصص دينية

قصة لسانك سر حياتك

مرحبًا بكم في قصة جديدة على موقع قصص… حيث نغوص في أعماق القلوب، ونروي لكم اليوم قصة تحمل درسًا خالدًا عن قوة الكلمة وأثرها في حياتنا اليومية.

 

 

 

 

القصة

 

 

في قرية صغيرة تقع بين التلال، كان يعيش شاب يُدعى يوسف، معروف بين أهل القرية بحكمته وهدوئه. كان الناس يأتون إليه لطلب النصيحة في أمور الحياة المختلفة، لكنه كان يرى شيئًا يزعجه كثيرًا: الكلمات القاسية، السب والشتم المنتشر بين الناس، حتى على أمور صغيرة جدًا.

في صباح أحد الأيام، خرج يوسف إلى السوق كعادته، ولاحظ شابًا يغضب على آخر بسبب خلاف بسيط حول سعر بعض الخضار. الكلمات السيئة تتابعت واحدة تلو الأخرى، والأصوات ارتفعت، والقلوب تأذت قبل العيون. وقف يوسف بعيدًا يشاهد المشهد، وقال في نفسه: “ما أقسى القلوب حين تسمح للكلمات أن تصبح سيوفًا”.

لاحقًا في نفس اليوم، جاء إليه رجل غاضب، وجهه محمر من الغضب، وبدأ يسبه بلا سبب واضح. كان يوسف يشعر بوخز في قلبه، لكنه تذكر قول النبي ﷺ: “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده”. ابتسم يوسف وقال له بصوت هادئ: “ربما هناك سوء فهم، دعنا نتحدث بهدوء، الكلمات السيئة لا تُحل المشكلة، لكنها تزرع الألم”.

توقف الرجل قليلاً، ثم شعر بخجل، وقال: “لم أفكر في الأمر هكذا… كلماتك أوقفتني عن الغضب”. وهنا أدرك يوسف درسًا مهمًا: أن الكلمة الطيبة والصبر يمكن أن تهدي حتى أكثر القلوب غضبًا.

مرت الأيام، وكان يوسف يمر بنفس المواقف يوميًا، من جدال في السوق، إلى شتم في الطريق، لكنه أصبح يرد دائمًا بالكلمة الطيبة، بالصبر، وبالابتسامة. شيئًا فشيئًا، بدأ الناس في القرية يلاحظون التغيير، وبدأوا يقللون من سبّهم وشتمهم، ليحل الاحترام والتقدير مكانه تدريجيًا.

وذات يوم، حدث موقف مؤثر جدًا. وصل إلى القرية صبي صغير، رأى كيف يتجادل الناس، ويشتم بعضهم البعض بلا سبب، فأخذ يردد الكلمات السيئة التي يسمعها من الكبار. شعر يوسف بالحزن، فجلس معه وقال: “تذكر أن كل كلمة تقولها مثل بذرة، تزرعها في قلوب الناس. هل تريد أن تزرع الخير أم الشر؟”.

نظر الصبي إليه بعينيه الواسعتين وقال: “أريد أن أزرع الخير”. ابتسم يوسف وقال: “ابدأ بالكلمة الطيبة، بالسلام، بالابتسامة، وسترى كيف سيتغير كل شيء حولك”.

مع مرور الوقت، أصبحت القرية مثالًا صغيرًا على السلام الداخلي والتعامل الحسن، وأدرك الناس أن السب والشتم قد يزرع الألم في القلوب، ويترك أثرًا طويل الأمد، بينما الصبر والكلمة الطيبة يمكن أن يغير القلوب والمجتمع كله.

النهاية

 

 

 

 

هذه القصة تعلمنا درسًا خالدًا: أن الكلمات ليست مجرد أصوات نلفظها، بل أفعال تؤثر في حياتنا وحياة الآخرين. السب والشتم قد يزرع الحقد والألم، بينما الصبر والهدوء والكلمة الطيبة تزرع السلام والمحبة. تذكر دائمًا أن كل كلمة تقولها تُسجّل في ميزانك يوم القيامة، فاجعل لسانك أداة للخير، لا للضرر.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، النسخ غير متاح. حقوق المحتوى محفوظة لمنصة قصص.

تنبيه للزائر الكريم

عند تفعيل حاجب الإعلانات، لن تصلك إشعارات القصص الجديدة، كما أن ذلك يؤثر سلبًا على بعض وظائف الموقع ويُربك منظومة عمله.
نحن نعتمد على الإعلانات والإشعارات لضمان استمرارية المنصة وتقديم المحتوى بشكل منتظم ومجاني.
نرجو منك تعطيل حاجب الإعلانات لهذا الموقع فقط، دعمك يحدث فرقًا حقيقيًا ويساعدنا على الاستمرار.