قصة ذلك اليوم الذي نسي فيه السجود

أهلاً بكم في قصة جديدة حصرية على موقع قصص، حيث نروي لكم حكاياتٍ تُعيد للقلب صفاءه وتذكّر الإنسان بمعنى القرب من الله.
قصة اليوم واقعية في معناها، صادقة في أثرها، تحمل رسالة بسيطة لكنها عميقة: أن الغفلة تبدأ من لحظةٍ نؤجل فيها سجدةً واحدة.
القصة
كان “سليم” معروفًا بين أصدقائه بأنه لا ينام قبل أن يسجد سجدة شكرٍ لله كل ليلة. عادة بسيطة، لكنها كانت جزءًا من حياته، مثل التنفس.
منذ سنوات، تعلّمها من والده الذي كان يقول له دائمًا: “من عرف قيمة النعمة سجد قبل أن يطلب المزيد.”
في إحدى الليالي، عاد “سليم” متعبًا من العمل، ألقى بنفسه على السرير وقال في نفسه: “سأسجد بعد دقيقة واحدة فقط.”
لكن الدقيقة تحولت إلى نومٍ عميق، ومنذ تلك الليلة تغيّر كل شيء دون أن يشعر.
في اليوم التالي، استيقظ منزعجًا، قلبه مضطرب، لا يعرف لماذا يشعر بالضيق رغم أن كل شيء طبيعي. ذهب إلى عمله، تعامل مع الناس كعادته، لكن داخله كان خاليًا من الطمأنينة التي كان يعيشها كل يوم بعد سجوده.
مرّت الأيام، وبدأت نفسه تثقل. لم يعد يستشعر لذة الصلاة، ولم يعد قلبه يهدأ في الدعاء.
حتى جاء يوم الجمعة. جلس يستمع للخطبة، وكانت عن الشكر والغفلة. قال الإمام:
“احذروا من اليوم الذي تنسون فيه شكر الله، فقد تنسون معه الطريق إليه.”
تجمّد سليم في مكانه، شعر أن الكلمات موجهة إليه مباشرة. بعد الصلاة، بقي في المسجد وحده، وبدأ يتذكر: متى كانت آخر سجدة شكر؟
أدرك حينها أنه نسيها تمامًا، نسي السجدة التي كانت تحفظ قلبه حيًا.
عاد إلى بيته، توضأ، فرش سجادته، وسجد.
لم يقل شيئًا، فقط بكى طويلاً. كان بكاؤه اعترافًا صادقًا بأنه يحتاج الله دائماً.
منذ ذلك اليوم، لم يترك سجدة الشكر أبدًا.
أصبحت بالنسبة له وعدًا لا ينساه، ليس لأنها عادة… بل لأنها تذكّره بأن القرب من الله لا يحتاج لوقتٍ طويل، بل لنيةٍ صادقة وسجدةٍ واحدة تحفظ القلب من الغفلة.
النهاية
انتهت قصتنا، لكنها تترك لنا رسالة خالدة: لا تستهِن بلحظة غفلة، فقد تكون سببًا في قسوة قلبك دون أن تشعر.
اقترب من الله كل يوم ، فالقلب الذي لا يسجد يضيع.
كانت هذه قصة “ذلك اليوم الذي نسي فيه السجود”، قصة مؤثرة من موقع قصص، نلقاكم في حكاية جديدة تحمل معنى جديدًا للإيمان.






