تنويه:
عاد الموقع للعمل بشكل طبيعي بعد نقل الاستضافة بسبب ضغط زيارات مرتفع. نعتذر عن أي إزعاج، وشكرًا لصبركم ودعمكم 🤍

قصص عبرة

قصة ثمن العناد

في عالم يمتلئ بالعبر، تبقى أبسط التجارب هي التي تغيّر حياة الإنسان. هنا نقدم لكم قصة جديدة تحمل قيمة واضحة. قصة تكشف كيف يمكن لكلمة صادقة أن تنقذ حلما قبل أن يسقط.

 

 

القصة

 

 

 

كان هناك ولد اسمه نادر . ذكي، سريع الفهم، لكن رأسه مليء بعناد لا يلين. والده كان يكرر عليه كل ليلة أن ينظم وقته ويضع دفاتره في مكان واحد وأن يراجع دروسه قبل أن ينام. نادر يسمع الكلام لكنه يعبر عنه بابتسامة باردة ثم يذهب لينشغل بألعابه ومقاطع الفيديو.

مرت الأيام، وكان موعد المسابقة العلمية يقترب. نادر اختير من المدرسة لأنه الأكثر قدرة وإبداعا. كان يدرك أهمية المشاركة لكنه استمر في تأجيل المراجعة. كل يوم يقول لنفسه أن الوقت ما زال طويلا وأنه قادر على الإنجاز في أي لحظة. والده يرى ذلك ويحاول، مرة بعد مرة، أن يفتح معه حديثا. لم يكن يريد الضغط عليه. كل ما يريده أن يفهم ابنه أن النجاح يبدأ من الانضباط.

ليلة المسابقة، جلس نادر أمام مكتبه لأول مرة بنية المراجعة. فتح الدفاتر فوجد نفسه أمام فوضى كاملة. أوراق تائهة. أفكار متفرقة. ملاحظات غير مكتملة. أدرك أنه لم يترك لنفسه أي فرصة ليكون مستعدا. حاول التركيز لكنه شعر بأن رأسه ممتلئ. الوقت انتهى.

في صباح اليوم التالي، دخل قاعة المسابقة وهو يحمل ابتسامة قلقة. عندما بدأ الاختبار، نظر إلى الأسئلة واكتشف أنها كلها من الدروس التي كان يجب أن يراجعها طوال الأسبوع. قلبه انكمش. يديه ارتجفتا. حاول أن يتذكر، لكنه لم يجد شيئا واضحا يستند إليه.

خرج من القاعة وهو يمشي ببطء. والده كان ينتظره عند الباب. لم يسأله. لم يوبخه. فقط وضع يده على كتفه وقال له جملة واحدة.

“أنا أنصحك لأنني أريدك أن تنجح، وليس كي أثقل عليك.”

وقتها فقط شعر نادر بخسارته الحقيقية. لم يخسر المسابقة فقط. خسر فرصة كان يحلم بها. مشى بجانب والده في طريق العودة وهو يفكر في تلك النصيحة التي أهملها. كانت بسيطة لكنها كانت مفتاحا لكل شيء.

في ذلك اليوم، عاد نادر إلى غرفته ورتب كتبه لأول مرة دون أن يطلب أحد منه. لم يكن يحاول إسعاد والده فقط. كان يحاول ألا يخسر نفسه مرة أخرى. ومن لحظتها، صار يضع جدولا يوميا ويلتزم به. وبعد أشهر، دخل مسابقة جديدة وفاز بالمركز الأول.

كان يعرف تماما سر هذا الفوز. كان يعرف أين بدأ التغيير.

النهاية

 

 

هذه القصة ليست عن مسابقة فقط. هي عن ذلك الخط الرفيع بين فرصة تضيع وفرصة تبني حياة كاملة. في منصة قصص نؤمن أن العبرة الحقيقية تبدأ من التفاصيل الصغيرة التي نتجاهلها. كل نصيحة صادقة قد تكون بابا نحو مستقبل أفضل. وإذا كانت لديك قصة تحمل قيمة، فلا تتردد في مشاركتها معنا ليقرأها العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، النسخ غير متاح. حقوق المحتوى محفوظة لمنصة قصص.

تنبيه للزائر الكريم

عند تفعيل حاجب الإعلانات، لن تصلك إشعارات القصص الجديدة، كما أن ذلك يؤثر سلبًا على بعض وظائف الموقع ويُربك منظومة عمله.
نحن نعتمد على الإعلانات والإشعارات لضمان استمرارية المنصة وتقديم المحتوى بشكل منتظم ومجاني.
نرجو منك تعطيل حاجب الإعلانات لهذا الموقع فقط، دعمك يحدث فرقًا حقيقيًا ويساعدنا على الاستمرار.