تنويه:
عاد الموقع للعمل بشكل طبيعي بعد نقل الاستضافة بسبب ضغط زيارات مرتفع. نعتذر عن أي إزعاج، وشكرًا لصبركم ودعمكم 🤍

قصص أطفال

قصة الولد الذي قال أنا أستطيع

في منصة قصص نؤمن أن الإلهام لا يحتاج سحرًا ولا قوى خارقة، بل قلبًا صغيرًا يؤمن بنفسه.
قصتنا اليوم ليست عن بطل خيالي، بل عن ولد مثلك، لم يكن الأقوى ولا الأغنى، لكنه كان يملك شيئًا بسيطًا غيّر كل شيء: الإصرار.
استعدوا لتسمعوا حكاية الصغير الذي قال بثقة: “أنا أستطيع.”

 

 

 

القصة

 

 

 

في قرية صغيرة بين التلال، عاش ولد اسمه سامي.
كان الجميع في القرية يعرفونه بولده الهادئ الذي يحب أن يسأل كثيرًا ويصلح كل شيء بيديه.
لكن كلما حاول أن يساعد الكبار في أي عمل، كانوا يبتسمون له ويقولون:

“اذهب والعب يا سامي، هذه الأمور للكبار.”

كلمة واحدة كانت تُطفئ حماسه في كل مرة: “أنت صغير.”
ومع ذلك، كان في قلبه يقين لا يتغير، أنه يستطيع، حتى إن لم يصدقه أحد.

في أحد الأيام، ضربت الرياح القرية بشدّة واقتلعت شجرة كبيرة كانت تحمي بئر الماء الوحيد.
سقطت الشجرة على الطريق وسدّت الممر المؤدي إلى البئر.
وقف الرجال يحاولون تحريكها بلا جدوى، فهي ضخمة وثقيلة جدًا.

اقترب سامي بخطوات مترددة وقال:

“عندي فكرة!”

ضحك أحدهم:

“وهل ستزحزح الشجرة يا سامي بيديك الصغيرتين؟”

لكن سامي لم يغضب.
ذهب إلى بيته، أحضر حبلاً وبعض العصي القديمة ومطرقة، وبدأ يربطها بطريقة غريبة.
نظر إليه الجميع باستغراب، لكنه لم يتوقف.
ثبت الحبل حول جذع الشجرة، وربطه بعجلة خشبية مهترئة كانت من بقايا عربة قديمة، وصنع منها رافعة بسيطة.

قال سامي بثقة:

“أنا أستطيع، لكن أحتاج منكم أن تدفعوا معي عندما أقول الآن.”

في البداية لم يأخذوه على محمل الجد، لكنهم وافقوا ليجربوا.
صرخ سامي:

“الآن!”

دفع الرجال بقوة، ودارت العجلة، وشدّ الحبل، وارتفعت الشجرة قليلًا عن الأرض… ثم أكثر… حتى استطاعوا تحريكها جانبًا!
ساد الصمت لحظة، ثم بدأ الجميع يصفقون.
لقد نجحت فكرة سامي!

اقترب شيخ القرية وربت على كتفه قائلاً:

“يا بني، لم نكن نحتاج قوة الأيدي… كنا نحتاج عقلًا مثل عقلك.”

ومن يومها، صار سامي رمزًا صغيرًا للإصرار في قريته.
كلما واجه أحدهم صعوبة كان يردد جملته التي صارت مشهورة:

“أنا أستطيع.”

مرت السنوات، وكبر سامي وأصبح مهندسًا يصمم أدوات بسيطة تساعد الناس في قريته.
لكنه لم ينسَ ذلك اليوم، اليوم الذي صدّق فيه نفسه عندما لم يصدّقه أحد.

النهاية

 

 

 

بهذا الدرس البسيط، نترككم مع رسالة واضحة من منصة قصص:
العمر لا يحدد ما يمكنك فعله، والإيمان بنفسك هو أول خطوة نحو التغيير.
كل “أنا أستطيع” تُقال بصدق، قد تصنع معجزة صغيرة في عالم كبير.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، النسخ غير متاح. حقوق المحتوى محفوظة لمنصة قصص.

تنبيه للزائر الكريم

عند تفعيل حاجب الإعلانات، لن تصلك إشعارات القصص الجديدة، كما أن ذلك يؤثر سلبًا على بعض وظائف الموقع ويُربك منظومة عمله.
نحن نعتمد على الإعلانات والإشعارات لضمان استمرارية المنصة وتقديم المحتوى بشكل منتظم ومجاني.
نرجو منك تعطيل حاجب الإعلانات لهذا الموقع فقط، دعمك يحدث فرقًا حقيقيًا ويساعدنا على الاستمرار.