قصص رعب

قصة المكتبة التي لا تُغلق

اهلا وسهلا بكم متابعي موقع قصص

اليوم نقدم لكم قصة رعب جديدة، سوداء وعميقة، تحمل بين سطورها رهبة تجعلكم تشعرون أن كل صفحة قد تغير مصيركم.

استمتعوا بالقراءة، وحاولوا ألا تنظروا خلفكم أثناء الغوص في هذه القصة.

هذه القصة من حصريات موقع قصص

القصة

 

 

الساعة كانت تقترب من منتصف الليل، والمدينة كلها نائمة إلا من أضواء متقطعة تأتي من عمود كهرباء قديم يصرخ بصوت فرقعاته. في زاوية الشارع المهجور، وُجدت مكتبة صغيرة بلا لافتة، بلا اسم. مجرد باب خشبي أسود تتسلل منه رائحة الورق الرطب والغبار.

دخل “آدم” بدافع الفضول، طالب جامعي يبحث عن مكان يذاكر فيه بهدوء. الغريب أن الباب لم يكن مقفلاً. دفعه بخفة، فانفتح دون مقاومة، كما لو كان ينتظره هو فقط. في الداخل، ممر طويل ضيق تكدست فيه الرفوف. آلاف الكتب، بعضها بلا عناوين، وبعضها مكتوب بخط يدوي كأنها مذكرات قديمة.

رفع رأسه ليرى ساعة معلقة على الحائط، عقاربها واقفة عند الثانية عشرة. لم تتحرك. جلس عند طاولة خشبية تتوسط المكان، وسحب أول كتاب أمامه. فتحه…
الكتاب كان يحكي قصة شاب يدخل مكتبة في منتصف الليل ويجلس عند طاولة خشبية ويسحب كتابًا أمامه. كل التفاصيل مطابقة لما يعيشه الآن.

ضحك في البداية، وقال في نفسه: “صدفة غريبة.”
لكن كلما قلب الصفحات، كان يجد اسمه مكتوبًا. آدم. وصفٌ دقيق لملابسه، حتى ندبة صغيرة على يده اليسرى لم يذكرها لأحد. شعر ببرودة تسري في عروقه. أغلق الكتاب بسرعة، لكنه سمع صوت ورق يتحرك خلفه. التفت… جميع الكتب على الرفوف بدأت تتساقط واحدة تلو الأخرى، كأنها تنهض من سباتها.

اقترب بحذر من كتاب آخر وقع عند قدميه. فتحه رغم خوفه، فوجد عبارة وحيدة بخط أحمر:
“أغلق الكتاب… أو سيغلق هو عينيك.”

ارتجف قلبه. أغلقه بسرعة، لكن الكتاب لم ينغلق تمامًا، كأن صفحاته ترفض السكون. حاول الهروب نحو الباب، لكن الباب لم يعد موجودًا. خلفه فقط جدار مليء بالكتب.

ركض بين الممرات يبحث عن مخرج، وكلما لمس كتابًا سقط بين يديه مفتوحًا على مشاهد موت مرعبة: رجل يشنق نفسه في نفس المكتبة، شاب يختنق بالدخان وسط رفوف محترقة. وكلهم… جميعهم يحملون نفس ملامحه.

جلس منهكًا، صدره يعلو ويهبط، ويداه ترتجفان. فجأة، وقع أمامه كتاب أكبر من كل ما رأى. غلافه أسود، بلا عنوان. فتحه ببطء، وكانت الصفحة الأولى تقول:
“هذه هي النهاية.”

ابتلع ريقه وأكمل:
“الطالب آدم، جلس يقرأ حتى الفجر، ثم لم يخرج من المكتبة قط. الآن، أنتَ تقرأ حكايته.”

ارتفعت أصوات الرفوف وهي تئن كأنها تضحك، والكتب بدأت تُغلق صفحاتها بنفس واحد، بينما الطاولة الخشبية ابتلعت جسده تدريجيًا. آخر ما رآه كان عينيه منعكستين على صفحة الكتاب الأسود، قبل أن تُغلق الصفحة الأخيرة.

وعندما دقّت الساعة في الخارج معلنة منتصف الليل من جديد… انفتح الباب الخشبي، ليصبح جاهزًا لضيف جديد.

النهاية

 

 

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية قصة اليوم. مكتبة غامضة، كتب حية، ونهايات لا يُمكن الهروب منها.

نأمل أن تكونوا قد استمتعتم، والأهم أن تكونوا قد شعرتم بالرهبة التي تبقى معكم حتى بعد أن تغلقوا الصفحة.

 إذا لديكم قصص وترغبون بمشاركتها معنا ، تواصلوا معنا عبر بريد الموقع  info@qesass.net.
إدارة موقع قصص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، النسخ غير متاح. حقوق المحتوى محفوظة لمنصة قصص.

تنبيه للزائر الكريم

عند تفعيل حاجب الإعلانات، لن تصلك إشعارات القصص الجديدة، كما أن ذلك يؤثر سلبًا على بعض وظائف الموقع ويُربك منظومة عمله.
نحن نعتمد على الإعلانات والإشعارات لضمان استمرارية المنصة وتقديم المحتوى بشكل منتظم ومجاني.
نرجو منك تعطيل حاجب الإعلانات لهذا الموقع فقط، دعمك يحدث فرقًا حقيقيًا ويساعدنا على الاستمرار.