Skip to content
قصة المدن العائمة

 اهلا وسهلا بكم متابعي موقع قصص
 لقد اضفنا اليوم قصة جديدة
 استمتعوا!

هذه القصة من حصريات موقع قصص

القصة

 

 

في المستقبل القريب، وبعد أن غمرت المياه معظم اليابسة نتيجة الاحتباس الحراري وذوبان الجليد القطبي، لجأت البشرية إلى بناء “المدن العائمة”، مجتمعات ضخمة متصلة ببعضها البعض، تطفو فوق سطح المحيطات باستخدام تقنيات متطورة. لكن في أحد الأيام، اختفت مدينة كاملة تدعى “نيبتون-3” دون أي إنذار، وكأنها لم تكن موجودة على الإطلاق.

تم إرسال فريق تحقيق من خمسة أفراد إلى موقع الاختفاء على متن غواصة خاصة. قائد الفريق، طارق، كان طيارًا سابقًا ذو خبرة في بعثات الإنقاذ. برفقته، كان هناك يوسف، خبير التكنولوجيا، آدم، عالم المحيطات، وزياد، خبير البقاء، بالإضافة إلى سامر، المهندس المسؤول عن تشغيل الغواصة.

عند وصولهم إلى الإحداثيات الأخيرة التي أرسلتها “نيبتون-3″، لم يجدوا أي أثر للمدينة. لا حطام، لا إشارات استغاثة، لا حياة. فقط ظلام مائي عميق وصمت مرعب. فجأة، التقطت أجهزة الاستشعار إشارة غريبة قادمة من الأسفل، إشارة بدت وكأنها نبضات ضعيفة.

قرر الفريق الغوص أعمق، وعندها رأوا شيئًا لا يمكن تفسيره. كانت المدينة هناك، لكن مقلوبة رأسًا على عقب، ومغطاة بطبقة غريبة من مادة سوداء تشبه الطحالب لكنها تنبض وكأنها حية. كانت المباني لا تزال قائمة، لكن الأنوار مطفأة، وأي أثر للحياة قد اختفى تمامًا.

حاول يوسف تحليل المادة السوداء، لكنها بدأت تتحرك من تلقاء نفسها، وكأنها تدرك وجودهم. فجأة، بدأت أجهزة الغواصة تتوقف عن العمل واحدة تلو الأخرى. الأضواء تومض بشكل مخيف، واتصالهم بالسفينة الأم انقطع.

فجأة، دوّى صوت عميق عبر الماء، وكأنه أنين قادم من أعماق الأرض. بدأت المدينة تهتز، وكأنها تستيقظ من سبات طويل. ثم، وبشكل مرعب، بدأت أشكال غريبة تتحرك داخل المباني، أشباح هلامية بأعين فارغة تحدق بهم. كانوا سكان المدينة، لكنهم لم يكونوا بشرًا بعد الآن.

حاول الفريق العودة إلى الغواصة، لكن زياد لم يكن محظوظًا. التفت حوله المادة السوداء بسرعة، وسُحب إلى داخل المدينة دون أن يتمكن أحد من إنقاذه. كان صراخه آخر ما سمعه زملاؤه قبل أن يختفي تمامًا.

طارق، الذي كان يحاول تشغيل الغواصة يدويًا، صرخ: “علينا الخروج فورًا!”. لكن المدينة لم تكن تنوي تركهم. بدأت المادة السوداء بالتمدد نحوهم، وكأنها تريد ابتلاعهم جميعًا.

بآخر جهد، تمكنوا من تشغيل المحركات، وانطلقت الغواصة بسرعة بعيدًا عن المدينة المسكونة. عندما وصلوا إلى السطح، تنفسوا الصعداء، لكنهم كانوا يعلمون أن الكارثة لم تنتهِ. المادة السوداء كانت قد تركت علامة على الغواصة، وكأنها جزء منها الآن.

وعندما نظروا إلى الماء، أدركوا الحقيقة الأكثر رعبًا: كانت هناك مدن أخرى تختفي في الأفق، واحدة تلو الأخرى…

 

 

 

النهاية

 

 

انتهت القصة
نتمنى أنكم استمتعتم بقراءة القصة. اذا لديكم قصص وترغبون بمشاركتها معنا ، تواصلوا معنا عبر بريد الموقع  info@qesass.net.
إدارة موقع قصص

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *