تنويه:
عاد الموقع للعمل بشكل طبيعي بعد نقل الاستضافة بسبب ضغط زيارات مرتفع. نعتذر عن أي إزعاج، وشكرًا لصبركم ودعمكم 🤍

قصص أطفال

قصة القلم الذي يقول الحقيقة

في عالمٍ صغير مليء بالدفاتر الملوّنة والحقائب الثقيلة بالأحلام، تبدأ الحكايات أحيانًا من أشياء تبدو عادية جدًا. قلم، دفتر، كلمة تُكتب ثم تُنسى. لكن بعض الأقلام لا تحب الكذب، ولا تقبل أن تكون شاهدًا على شيء غير صحيح. وهذه حكاية قلم كهذا، وحكاية طفل تعلّم منه درسًا لن ينساه.

 

 

 

القصة

 

 

 

كان موسى طفلًا ذكيًا ومحبوبًا، لكنه مثل كثير من الأطفال، كان أحيانًا يخاف من قول الحقيقة. في مدرسته، كان يحب الرسم أكثر من الحساب، ويحب اللعب أكثر من الواجبات. وفي أحد الأيام، نسي أن ينجز واجب اللغة العربية.

عندما دخل الفصل، وزّع المعلم الدفاتر، وحين وصل إلى موسى سأله بهدوء:
هل أنهيت واجبك؟

تردد موسى. نظر إلى أصدقائه، ثم قال:
نعم.

لكن عندما حاول كتابة الجملة في الدفتر، حدث شيء غريب. الحبر لم يظهر. هزّ القلم، جرّبه مرة أخرى، لكن لا شيء كُتب.

شعر موسى بالارتباك. بعد انتهاء الحصة، فتح حقيبته ووجد قلمًا جديدًا لم يتذكر أنه اشتراه. كان لونه أزرق لامع، ومكتوب عليه بخط صغير:
أنا لا أكتب إلا الحقيقة.

ضحك موسى وقال في نفسه إن هذا مستحيل. قرر أن يجرب. كتب:
أنا أنهيت واجبي.

لم يظهر شيء.

كتب مرة أخرى:
أنا طفل طويل جدًا.

لم يظهر شيء أيضًا.

ثم كتب مترددًا:
أنا لم أنجز واجبي لأنني لعبت كثيرًا.

فجأة، ظهرت الجملة واضحة وجميلة.

اتسعت عينا موسى دهشة. فهم الآن أن القلم لا يمزح.

في اليوم التالي، عندما أخطأ أحد أصدقائه وكسر نافذة الصف، حاول موسى أن يكتب اسم طفل آخر، لكن القلم رفض. لم يكتب إلا عندما كتب:
لا أعرف من فعل ذلك.

وبعد لحظة شجاعة، كتب:
أنا رأيت ما حدث وسأقول الحقيقة.

منذ ذلك اليوم، تغيّر موسى. لم يعد يخاف من الصدق. اكتشف أن قول الحقيقة قد يكون صعبًا في البداية، لكنه يجعل القلب خفيفًا، والنوم هادئًا.

ومع مرور الأيام، لاحظ المعلم أن موسى أصبح أكثر التزامًا، وأصدقاؤه صاروا يثقون به أكثر. أما القلم، ففي يومٍ ما، اختفى كما ظهر، بعد أن أدى مهمته.

النهاية

 

 

 

ليست كل الأقلام تكتب بالحبر فقط، فبعضها يكتب بالقيم. تعلّم موسى أن الحقيقة لا تحتاج إلى تزيين، وأن الصدق قوة تجعلنا أفضل، حتى إن أخطأنا. وفي كل مرة نمسك قلمًا، نتذكر أن أجمل ما يمكن أن نكتبه هو الصدق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، النسخ غير متاح. حقوق المحتوى محفوظة لمنصة قصص.

تنبيه للزائر الكريم

عند تفعيل حاجب الإعلانات، لن تصلك إشعارات القصص الجديدة، كما أن ذلك يؤثر سلبًا على بعض وظائف الموقع ويُربك منظومة عمله.
نحن نعتمد على الإعلانات والإشعارات لضمان استمرارية المنصة وتقديم المحتوى بشكل منتظم ومجاني.
نرجو منك تعطيل حاجب الإعلانات لهذا الموقع فقط، دعمك يحدث فرقًا حقيقيًا ويساعدنا على الاستمرار.