تنويه:
عاد الموقع للعمل بشكل طبيعي بعد نقل الاستضافة بسبب ضغط زيارات مرتفع. نعتذر عن أي إزعاج، وشكرًا لصبركم ودعمكم 🤍

قصص دينية

قصة الحق الذي لا يُشترى

في سوق المدينة القديمة، تختلط أصوات الباعة وصياح الأطفال بالروائح والضوضاء، لكن وسط هذا الصخب، يظل الحق أحيانًا ضائعًا بين الأغنياء والفقراء. قصة يزيد الصغير تكشف لنا أن العدل لا يُقاس بالمال أو النسب، وأن الأمة تبقى قوية فقط حين يُقام الحق على الجميع، كما أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم.

 

 

 

القصة

 

في سوق المدينة القديمة، كان الصغار يلعبون بجانب الأرصفة، والتجار ينادون على بضائعهم بصوت عالٍ. بين هذا الضجيج، كان يعيش ولد صغير اسمه يزيد. يزيد لم يكن يمتلك ثروة، لكنه كان يحمل قلبًا صادقًا وعينًا حادة لا تفوّت الظلم.

في أحد الأيام، رأى يزيد ابن تاجر مشهور يختلس شيئًا صغيرًا من أحد الأكشاك. لم يكن مجرد شيء بسيط بالنسبة للتاجر الفقير، بل كان كل ما يملك من رصيد يكفي ليعيل أسرته. الصبي الصغير شعر بصدمة، لكنه تذكر ما كان يسمعه من والده عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم:
“إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد.”

يومًا بعد يوم، حاول يزيد أن ينسى ما رآه، لكن ضميرَه لم يهدأ. لم يكن الأمر مجرد سرقة، بل كان درسًا عن الظلم الذي يهلك الأمم. قرر أن يتحدث، رغم خوفه من نفوذ التاجر الكبير وابنه.

توجه يزيد إلى شيخ المسجد، شيخ معروف بحكمته وعدله. روى له ما رآه، وبصوت مرتجف قال:
“يا شيخ، إن ابن التاجر أخذ ما ليس له، ولم يحاسبه أحد.”

ابتسم الشيخ وقال:
“أحسنت، يا ولدي. تذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم، فإن الأمم تنهار حين يُترك الشريف ويُعاقب الضعيف. الحق لا يُقاس بمكانة الشخص أو ثروته.”

جمع الشيخ كبار التجار في السوق وطلب حضور الجميع. وقف يزيد أمامهم وحدثهم بما شاهده، بينما الكبار ينظرون بدهشة. لم يكن سهلاً أن يواجه الولد ابن التاجر الشهير، لكن قوة الحق كانت معه.

في النهاية، اعترف الابن بما فعله. تم استعادة الحق، وأُعطي التاجر الفقير تعويضًا عن ما فقده. وكان المشهد أمام الجميع درسًا حيًا عن العدل، عن أن الشرف الحقيقي ليس في النسب أو المال، بل في الخضوع للحق وعدم التمييز بين الناس.

مرت الأيام، وتعلم الناس في السوق درس يزيد والشيخ: أن السكوت عن الظلم والخضوع لنفوذ الأغنياء أو المشهورين هو بداية هلاك الأمم، وأن إقامة الحق على الجميع، بغض النظر عن مكانتهم، هو ما يحمي المجتمع ويجعل الأمة قوية.

وهكذا بقيت كلمات النبي صلى الله عليه وسلم خالدة في أذهانهم:
“إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد.”

النهاية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، النسخ غير متاح. حقوق المحتوى محفوظة لمنصة قصص.

تنبيه للزائر الكريم

عند تفعيل حاجب الإعلانات، لن تصلك إشعارات القصص الجديدة، كما أن ذلك يؤثر سلبًا على بعض وظائف الموقع ويُربك منظومة عمله.
نحن نعتمد على الإعلانات والإشعارات لضمان استمرارية المنصة وتقديم المحتوى بشكل منتظم ومجاني.
نرجو منك تعطيل حاجب الإعلانات لهذا الموقع فقط، دعمك يحدث فرقًا حقيقيًا ويساعدنا على الاستمرار.