تنويه:
عاد الموقع للعمل بشكل طبيعي بعد نقل الاستضافة بسبب ضغط زيارات مرتفع. نعتذر عن أي إزعاج، وشكرًا لصبركم ودعمكم 🤍

قصص خيال علمي

قصة الطفل الرسام

في زاوية هادئة من المدينة، عاش طفل موهوب بالرسم لكنه كان منعزلًا عن العالم، لا يكلم أحدًا إلا عندما يضع فرشاته على الورق. حاولت والدته مرارًا إخراجه من عزلته، لكنها لم تنجح، فكانت هي تشاهد بفضول كيف يعبر عن نفسه من خلال رسوماته.

الطفل لم يكن يرسم شخصيات عادية، بل كائنات غريبة لم يرَ أحد مثلها من قبل. سألت والدته باستغراب: “لماذا ترسم هؤلاء الكائنات يا بني؟” فأجابها بابتسامة طفولية: “إنهم أصدقائي من الفضاء”. ابتسمت الأم وقالت مازحة: “إذن خذني معك لأتعرف عليهم”.

عندما حل الليل، بقيت غرفة الطفل مضاءة بينما غطى السكون باقي المنزل، وظهر فجأة وميض أخضر قوي في زاوية الغرفة. من بين الضوء، برزت مخلوقات غريبة تشبه تمامًا رسومات الطفل. قفز من السرير بحماس وقال لهم: “أمي تريد أن تلتقي بكم!” لكنهم اكتفوا بالنظر إليه، دون أن يتكلموا، فابتسم الطفل لنفسه قائلاً: “نسيت أنهم يتحدثون من خلال الرسم فقط”.

أخرج الطفل دفاتره وأقلامه، وبدأ يرسم ليخبر أصدقائه الفضائيين بما يريد، وفوجئ عندما لاحظ أن إحدى الأقلام ترسم تلقائيًا كل ما يفكر فيه. رسم لهم والدته، لكنه فهم أن المخلوقات لا تظهر إلا للأطفال. ثم رسم مجرةً وسفينة فضائية، وفجأة أضاء شعاع أخضر على جدار الغرفة، لتظهر أمامه كوكبًا مدهشًا مليئًا بالزهور الغريبة القادرة على الحركة.

اقترب أحد الفضائيين من الطفل، وأشاح بيده في الهواء لتبدأ لغة الرسم بينهما. سأل الفضائي: “ما أجمل شيء في كوكبكم؟” أمسك الطفل بيده وأراه والدته وقال: “أمي!” ثم عادوا لغرفته، وحين بزغ الفجر، ودعته المخلوقات عائدين إلى عالمهم. جلس الطفل على الأرض ممسكًا بأقلامه السحرية، متحمسًا ليبدأ يومًا جديدًا من مغامراته مع أصدقائه من الكون البعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، النسخ غير متاح. حقوق المحتوى محفوظة لمنصة قصص.

تنبيه للزائر الكريم

عند تفعيل حاجب الإعلانات، لن تصلك إشعارات القصص الجديدة، كما أن ذلك يؤثر سلبًا على بعض وظائف الموقع ويُربك منظومة عمله.
نحن نعتمد على الإعلانات والإشعارات لضمان استمرارية المنصة وتقديم المحتوى بشكل منتظم ومجاني.
نرجو منك تعطيل حاجب الإعلانات لهذا الموقع فقط، دعمك يحدث فرقًا حقيقيًا ويساعدنا على الاستمرار.