تنويه:
عاد الموقع للعمل بشكل طبيعي بعد نقل الاستضافة بسبب ضغط زيارات مرتفع. نعتذر عن أي إزعاج، وشكرًا لصبركم ودعمكم 🤍

قصص أطفال

قصة الساعة التي علمتني الصبر

ليست كل الساعات صنعت لتعدّ الدقائق. بعضُها وُجد ليعدّ القيم، ويقيس ما لا يُرى بالعين. هذه قصة ساعة لم تُخبر أحدا كم الساعة، لكنها غيّرت حياة طفل إلى الأبد.

 

 

 

القصة

 

 

 

كان ياسر طفلا ذكيا لكنه متعجل. يريد كل شيء الآن، يتكلم قبل أن يفكر، ويغضب إن تأخر شيء عنه. ذات مساء، وبينما كان يفتش في صندوق قديم في مخزن البيت، وجد ساعة غريبة. لم تكن تلمع، ولا تصدر صوتا، وعقاربها لا تتحرك.

حملها وسأل نفسه: ما فائدة ساعة لا تخبر الوقت؟
في تلك الليلة، وضعها قرب سريره ونسيها.

في الصباح، وبينما كان يستعد للمدرسة متذمرا، سمع صوتا هادئا يقول:
تمهل.

نظر حوله فلم يجد أحدا. نظر إلى الساعة، فوجد عقربها يشير إلى كلمة صغيرة محفورة داخلها: اصبر.

استغرب، لكنه أطاع. تنفس بعمق، وارتدى ملابسه بهدوء. لأول مرة لم يتأخر ولم يغضب.

في المدرسة، أراد أن يقاطع صديقه وهو يتحدث، فاهتزت الساعة في جيبه وظهرت كلمة جديدة: استمع.
صمت ياسر، واستمع، فاكتشف أن صديقه كان يحتاج لمن يسمعه فقط.

مرّت الأيام، وكل مرة يهم فيها ياسر بفعل خاطئ، تنبض الساعة بكلمة واحدة.
ساعد.
انتظر.
اعتذر.

شيئا فشيئا، تغيّر ياسر. أصبح أكثر هدوءا، وأكثر قربا من أصدقائه، وحتى معلمته لاحظت ذلك.

في يوم ما، رأى طفلا يبكي وحده في ساحة المدرسة. تجاهله الجميع. همّ ياسر بالمرور، لكن الساعة أضاءت بكلمة واضحة: اقترب.
جلس بجانبه، وساعده، فابتسم الطفل. في تلك اللحظة، تحرك عقرب الساعة لأول مرة.

عاد ياسر إلى البيت، نظر إلى الساعة، فلم تعد تتكلم. ابتسم وفهم.
لم يعد يحتاجها. فقد أصبح يعرف متى يصبر، ومتى يتكلم، ومتى يكون إنسانا جيدا.

وضع الساعة في الصندوق من جديد، لتنتظر طفلا آخر.

النهاية

 

 

العبرة من القصة:

ليست الحكمة في معرفة الوقت، بل في معرفة متى نصبر، ومتى نتكلم، ومتى نساعد غيرنا. من يتعلم التحكم في تصرفاته ويصغي للخير داخله، يكبر قلبه قبل أن يكبر عمره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، النسخ غير متاح. حقوق المحتوى محفوظة لمنصة قصص.

تنبيه للزائر الكريم

عند تفعيل حاجب الإعلانات، لن تصلك إشعارات القصص الجديدة، كما أن ذلك يؤثر سلبًا على بعض وظائف الموقع ويُربك منظومة عمله.
نحن نعتمد على الإعلانات والإشعارات لضمان استمرارية المنصة وتقديم المحتوى بشكل منتظم ومجاني.
نرجو منك تعطيل حاجب الإعلانات لهذا الموقع فقط، دعمك يحدث فرقًا حقيقيًا ويساعدنا على الاستمرار.