تنويه:
عاد الموقع للعمل بشكل طبيعي بعد نقل الاستضافة بسبب ضغط زيارات مرتفع. نعتذر عن أي إزعاج، وشكرًا لصبركم ودعمكم 🤍

قصص رعب

قصة الرحلة التي لا تهبط

الطيران وُجد ليختصر المسافات، لا ليطيلها. وُجد ليصل بين المدن، لا ليعلق بينها. لكن في تلك الليلة، وعلى ارتفاع ثابت، تحولت الرحلة العادية إلى شيء لم يكن يفترض أن يحدث أبدًا.

 

 

 

القصة

 

 

 

 

كانت الرحلة رقم 917 مجدولة لثلاث ساعات فقط. طائرة ركاب متوسطة، طاقم معتاد، وسماء هادئة على غير العادة. أقلعت الطائرة عند الساعة 21:40، وكل شيء سار كما يجب. صوت المحركات منتظم، أجهزة الملاحة مستقرة، والركاب غارقون في صمت الرحلات الليلية.

في الساعة الأولى، لاحظ القبطان موسى شيئًا بسيطًا. مؤشر الوقود ينخفض بمعدل طبيعي، لكن الزمن بدا أطول مما ينبغي. راجع الخطة الجوية، كل شيء مطابق. لم يقل شيئًا.

بعد ساعتين، بدأ القلق الحقيقي. حسب الحسابات، كان يجب أن تبدأ الطائرة بالاستعداد للهبوط. أرسل إشارة إلى أقرب مطار. لا رد. حاول مطارًا آخر. صمت.

الخرائط ما زالت تعرض المطارات، لكن كلما اقتربوا من أحدها، يختفي من الشاشة. ليس تشويشًا، فالأجهزة تعمل بدقة. المشكلة لم تكن في الطائرة…..

في المقصورة، بدأ الركاب يشعرون بأن الرحلة تطول أكثر من اللازم. لا اهتزازات، لا مطبات هوائية، فقط سكون ثقيل. بعضهم حاول النوم، لكنه استيقظ بعد دقائق وكأن شيئًا منعه من الاستسلام.

في قمرة القيادة، تبادل الطياران نظرات صامتة. الوقود ينقص. الارتفاع ثابت. السرعة طبيعية. لكن لا أرض.

في الساعة الخامسة، حاول موسى الهبوط اضطراريًا دون مطار. أنزل الطائرة قليلًا. الغيوم لم تقترب. كأنها لوحة ثابتة، لا عمق لها. كأن الطائرة تطير داخل صورة.

بدأت الأصوات. خافتة في البداية. طرق خفيف يأتي من أسفل الهيكل. ليس عطلًا ميكانيكيًا. الصوت كان منتظمًا، وكأنه إيقاع.

أحد أفراد الطاقم أقسم أنه رأى أضواء مدينة في الأسفل. عندما نظر الآخرون، لم يكن هناك شيء. بعد دقائق، رأوها جميعًا. ثم اختفت دفعة واحدة.

الوقت فقد معناه. الساعات تعمل، لكن الشعور مختلف. بعض الركاب بدأوا بالبكاء دون سبب. آخرون جلسوا بهدوء غير طبيعي، يحدقون في المقاعد أمامهم.

في النهاية، ومع آخر كمية وقود، ظهر مطار واحد على الشاشة. بلا اسم. بلا رمز. بلا بيانات. لم يكن هناك خيار.

هبطت الطائرة بسلاسة مرعبة. مدرج طويل، أضواء تعمل، لكن لا برج مراقبة، لا سيارات، لا أصوات. توقفوا.

عندما فُتح الباب، لم يخرج أحد. لم يكن هناك هواء مختلف، ولا رائحة أرض. فقط صمت.

عندها أدرك موسى الحقيقة. الرحلة لم تكن تبحث عن مكان تهبط فيه. كانت تبحث عن نهاية.

النهاية

 

 

 

لم تُسجل الرحلة 917 كحادث. لم تظهر في الأخبار. لم تُذكر في سجلات الطيران. كأنها لم تقلع أصلًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، النسخ غير متاح. حقوق المحتوى محفوظة لمنصة قصص.

تنبيه للزائر الكريم

عند تفعيل حاجب الإعلانات، لن تصلك إشعارات القصص الجديدة، كما أن ذلك يؤثر سلبًا على بعض وظائف الموقع ويُربك منظومة عمله.
نحن نعتمد على الإعلانات والإشعارات لضمان استمرارية المنصة وتقديم المحتوى بشكل منتظم ومجاني.
نرجو منك تعطيل حاجب الإعلانات لهذا الموقع فقط، دعمك يحدث فرقًا حقيقيًا ويساعدنا على الاستمرار.