تنويه:
عاد الموقع للعمل بشكل طبيعي بعد نقل الاستضافة بسبب ضغط زيارات مرتفع. نعتذر عن أي إزعاج، وشكرًا لصبركم ودعمكم 🤍

قصص مضحكة

قصة الرجل الذي صدّق هاتفه

في زمن صارت فيه الإشعارات أكثر من الكلام، أصبح بعض الناس يعيشون تحت رحمتها. هذه قصة رجل لم يكن ساذجا… لكنه كان يأخذ كل إشعار على محمل الجد.

 

 

 

 

القصة

 

 

 

 

كان اسمه فؤاد، ويعاني من مشكلة بسيطة في ظاهرها، كارثية في نتائجها.
كان يصدق كل إشعار يصله.

إذا قال الهاتف:
«بطارية منخفضة».
جلس قرب الشاحن وكأنه في العناية المركزة.

إذا ظهر إشعار:
«تم تسجيل الدخول من جهاز جديد».
غيّر كل كلمات المرور، ثم نسيها كلها.

في يوم من الأيام، وصلته رسالة من تطبيق الطقس تقول:
«احتمال هطول أمطار خفيفة».
خرج من البيت بمظلة، ومعطف، وحذاء مقاوم للماء، وكأنه يستعد لإعصار.
كانت الشمس حارقة، فسأله الناس:
هل تمطر عندكم؟

في العمل، ظهر له إشعار:
«مساحة التخزين ممتلئة».
فحذف ملفات مهمة، صورا، مستندات، وحتى ملفا سماه: “مهم جدا لا تحذفه”.
بعدها مباشرة ظهر إشعار جديد:
«تم توفير مساحة بنجاح».
ابتسم فؤاد بفخر، ثم أدرك أنه لا يعرف ماذا حذف.

الذروة جاءت عندما وصل إشعار غريب يقول:
«شخص ما يشاهدك الآن».
توقف عن الحركة.
نظر حوله.
أغلق الستائر.
جلس في زاوية الغرفة.
بعد عشر دقائق اكتشف أن الإشعار من كاميرا الهاتف الأمامية… لأنها كانت مفتوحة بالخطأ.

أما الطامة الكبرى، فكانت إشعارا بسيطا جدا:
«هل أنت مستمتع بالتطبيق؟»
ضغط فؤاد: لا.
فبدأ التطبيق يرسل له إشعارات كل خمس دقائق يسأله:
لماذا؟
كيف نحسّن تجربتك؟
هل ما زلت غير مستمتع؟

أغلق الهاتف.
لكن الإشعارات لم تغلق.

في نهاية اليوم، نظر فؤاد إلى هاتفه وقال بحزم:
أنت مجرد هاتف… لست مدير حياتي.

ثم وصله إشعار جديد:
«تم تحديث النظام بنجاح».
فابتسم وقال:
الحمد لله.

النهاية

 

 

ليست كل رسالة أمرا، ولا كل إشعار حقيقة، لكن بعضنا يحتاج قصة مضحكة ليدرك ذلك. نضحك على فؤاد، ثم نضع الهاتف جانبا… إلى أن يهتز مرة أخرى، فننظر إليه بسرعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، النسخ غير متاح. حقوق المحتوى محفوظة لمنصة قصص.

تنبيه للزائر الكريم

عند تفعيل حاجب الإعلانات، لن تصلك إشعارات القصص الجديدة، كما أن ذلك يؤثر سلبًا على بعض وظائف الموقع ويُربك منظومة عمله.
نحن نعتمد على الإعلانات والإشعارات لضمان استمرارية المنصة وتقديم المحتوى بشكل منتظم ومجاني.
نرجو منك تعطيل حاجب الإعلانات لهذا الموقع فقط، دعمك يحدث فرقًا حقيقيًا ويساعدنا على الاستمرار.