إشعار مهم لزوار موقع قصص في 6 أبريل 2026، تعرض موقع قصص لهجوم أمني واسع النطاق أدى إلى تعطيل العديد من خدمات الموقع والتأثير على استقراره. ونتيجة لذلك، تم إيقاف الموقع مؤقتًا لحماية المحتوى والبنية التحتية أثناء تنفيذ عمليات الفحص والإصلاح. منذ ذلك التاريخ، عمل الفريق على مدار الأسابيع الماضية لاستعادة الموقع وتأمينه بشكل كامل، وشملت الجهود مراجعة الأنظمة، وإصلاح الثغرات، وتعزيز إجراءات الحماية لضمان عدم تكرار الحادثة. وفي 4 يونيو 2026، عاد موقع قصص للعمل مجددًا بعد الانتهاء من جميع أعمال الصيانة والاستعادة اللازمة. نشكر جميع الزوار على صبرهم ودعمهم خلال هذه الفترة، ونتطلع إلى تقديم تجربة أفضل وأكثر أمانًا للجميع. فريق موقع قصص

قصص أكشن

قصة ضد القانون ج4

بعض الأعداء لا يختبئون خلف الأقنعة.

بل يختبئون خلف الذكريات.

 

 

 

القصة

 

 

 

ملف رقم 04 – الحقيقة

 

 

وقف آدم فوق سطح المبنى، يراقب النافذة التي دخل منها ذلك الشخص الغامض.

الدقائق مرت بطيئة.

ثم خرج الرجل الذي قابله قبل قليل من الباب الخلفي.

كان يركض.

خائفًا.

ينظر خلفه كل بضع خطوات.

آدم لم يتحرك.

كان يعلم أن الخوف أحيانًا أسرع من الرصاص.

وفجأة…

ظهر ظل من آخر الشارع.

شخص واحد.

يمشي بهدوء.

لا يركض.

لا يتعجل.

كأنه يعرف أن النهاية كُتبت مسبقًا.

توقف الرجل الخائف.

نظر إلى القادم.

ثم تجمد مكانه.

أما آدم…

فشعر أن قلبه توقف للحظة.

لأنه عرفه.

 

“مستحيل…”

خرجت الكلمة من فمه دون إرادة.

كان الرجل القادم شخصًا يعرفه جيدًا.

شخصًا ظن أنه مات منذ سنوات.

سليم.

شريكه السابق.

 

قبل خمس سنوات، عملا معًا في قضية ضخمة أطاحت بشبكة فساد خطيرة.

في النهاية، حدث انفجار داخل أحد المستودعات.

الجميع اعتقد أن سليم مات هناك.

حتى آدم نفسه.

لكن الحقيقة كانت مختلفة.

سليم نجا.

وتركوه وحده.

أو هكذا كان يعتقد.

 

في الشارع، اقترب سليم من الشاهد المرتجف.

قال بهدوء:

“كان عليك أن تنسى.”

تراجع الرجل خطوة.

ثم أخرى.

لكن سليم لم يكن غاضبًا.

لم يكن يصرخ.

وهذا ما جعله أكثر رعبًا.

 

قرر آدم التحرك.

قفز من السطح ونزل عبر السلالم الحديدية بسرعة.

عندما وصل إلى الشارع…

كان كل شيء قد انتهى.

الرجل ملقى على الأرض فاقدًا للوعي.

أما سليم…

فكان ينتظره.

كأنه يعرف أنه سيأتي.

 

“تأخرت.”

قالها بابتسامة باردة.

توقف آدم على بعد أمتار.

“أنت ميت.”

ضحك سليم.

“هذا ما أردت للجميع أن يصدقوه.”

 

ساد الصمت.

ثم قال آدم:

“كل هذا… لأجل الانتقام؟”

هز سليم رأسه.

“لا.”

“إذن لماذا؟”

نظر إليه طويلًا.

ثم قال:

“لأنني أردت أن تشعر بما شعرت به أنا.”

 

بدأت القطع أخيرًا تكتمل.

الأدلة المزيفة.

الصور.

البصمات.

كل شيء.

لم يكن الهدف سجنه.

ولا قتله.

بل تدميره.

كما دُمِّر سليم يومًا.

 

أحاطت أصوات سيارات الشرطة بالمكان.

الأضواء الزرقاء والحمراء انعكست على الجدران.

رفع سليم نظره نحو السماء.

ثم ابتسم.

“وصلوا أخيرًا.”

 

قال آدم:

“انتهى الأمر.”

رد سليم بهدوء:

“بل بدأ.”

وألقى هاتفًا صغيرًا على الأرض.

ظهر على شاشته ملف واحد.

بعنوان:

الحقيقة.

 

فتحه آدم بسرعة.

تجمد.

كانت بداخله أسماء.

ضباط.

مسؤولون.

سياسيون.

وأدلة تثبت أن القضية التي فرقت بينهما قبل سنوات لم تنته أبدًا.

كانت أكبر بكثير مما ظنا.

 

نظر آدم إلى سليم.

لكن سليم كان يتراجع للخلف.

خطوة.

ثم أخرى.

ثم اختفى بين الأزقة قبل وصول الشرطة بثوانٍ.

 

وصل الضباط.

أحاطوا بالمكان.

أحدهم رفع سلاحه.

“ارفع يديك!”

لكن هذه المرة…

لم يكن آدم وحده.

كانت الحقيقة معه.

 

بعد أسابيع…

سقطت أسماء كثيرة.

وفتحت تحقيقات جديدة.

وأُسقطت التهم عنه رسميًا.

عاد إلى عمله.

عاد إلى مكتبه.

عاد إلى كرسيه القديم.

لكن شيئًا واحدًا لم يعد كما كان.

 

في إحدى الليالي، جلس وحده داخل المكتب.

فتح درجًا قديمًا.

وأخرج الصورة الأولى من القضية.

الصورة التي بدأ منها كل شيء.

نظر إليها طويلًا.

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

لأنه فهم أخيرًا.

لم تكن القضية عن جريمة.

ولا عن هروب.

ولا عن مؤامرة.

كانت عن شخص يعرفه جيدًا.

جيدًا جدًا.

 

وفي مكان مجهول…

كان سليم يراقب شاشة صغيرة.

ظهرت عليها صورة آدم.

ابتسم.

ثم أغلق الجهاز.

وقال بهدوء:

“إلى اللقاء يا صديقي.”

 

نهاية ملف 04

لكن بعض الملفات…

لا تُغلق أبدًا.

 

 

 

النهاية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، النسخ غير متاح. حقوق المحتوى محفوظة لمنصة قصص.