قصص عبرة

قصة الطيور تعرف أمي

لا أخجل من عمل أمي، فهي تبيع الحبوب من القمح والشعير والعدس للطيور من الحمام واليمام تقف دائما بجوار المسجد الكبير وبيدها أكياس صغيرة ممتلئة عدسا وأرزا وقمحا وشعيرا من ذلك الذي يصلح طعاما للطيور يبدأ عملها بعد صلاة الفجر فهي تصلي ثم تذهب إلى عملها، ودائما تقول لي إن الله يوزع الرزق على العباد مبكرا وتستشهد بقول رسول الله إذا صليتم الفجر فلا تناموا عن طلب أرزاقكم فإن هذه الأمة قد بورك لها في بکورها .

كانت أمي تذهب إلى الصلاة داخل المسجد الكبير في أوقات الصلاة وتأخذ معها الحبوب، وكانت بعد الصلاة تطعم الطيور في ساحة المسجد، حتى إن الطيور كانت تعرفها وتقف فوق كتفيها، أسبوع كامل تخرج أمي بالحبوب وتأتي بها دون أن تبيع شيئا، وأراها لا تتذمر وتحمد الله كثيرا وتستغفره، ولا تشكو لأحد لكنها تدعو الله عزوجل أن يرزقها من حيث لا تحتسب وذات يوم بعد أن انتهت من صلاة العصر ذهبت أمي إلى ساحة المسجد لإطعام الطيور وفي طريقها عثرت على محفظة سوداء متخمة بالنقود، ذهبت أمي إلى إمام المسجد وسلمته المحفظة حتى يعلن عنها، وفي اليوم التالي جاء صاحب المحفظة إلى أمي وعرض عليها مكافأة جزاء أمانتها لكنها رفضت فما كان من الرجل إلا أن قرر أن يأخذ منها كل أكياس الحبوب التي تبيعها يوميا حيث إنه يمتلك مزرعة كبيرة ويحتاج لتلك الحبوب بصفة مستمرة، لم تصدق أمي أنها سوف تبيع عشرة أضعاف ما تبيعه كل يوم لهذا الرجل، كانت أمي تحكي له وعيناها مملوءة بالدموع وتهمس ، الحمد لله كثيرا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، النسخ غير متاح. حقوق المحتوى محفوظة لمنصة قصص.

تنبيه للزائر الكريم

عند تفعيل حاجب الإعلانات، لن تصلك إشعارات القصص الجديدة، كما أن ذلك يؤثر سلبًا على بعض وظائف الموقع ويُربك منظومة عمله.
نحن نعتمد على الإعلانات والإشعارات لضمان استمرارية المنصة وتقديم المحتوى بشكل منتظم ومجاني.
نرجو منك تعطيل حاجب الإعلانات لهذا الموقع فقط، دعمك يحدث فرقًا حقيقيًا ويساعدنا على الاستمرار.