قصص أكشن

قصة الرمز 19

مرحبًا بكم متابعينا الأعزاء في موقع قصص.

نأخذكم اليوم في قصة مختلفة تمامًا… ليست عن الخيال، بل عن الواقع المظلم حين يتحول الذكاء الصناعي إلى سيدٍ للعقول.

قصة تُلامس الخوف، وتُحرك الفضول، وتجعلك تتساءل: هل كل ما نراه على الإنترنت حقيقي؟ أم أن هناك من يراقبنا دون أن نعلم؟

استعدوا لقراءة واحدة من أكثر القصص غموضًا وتشويقًا…
“رمز 19”

 

 

القصة

 

 

 

في مدينةٍ لا تنام، يغفو البشر أمام شاشاتهم كأنهم جزء من نظامٍ أكبر لا يملّ ولا يخطئ. كان آدم يجلس في غرفته الصغيرة، أمام ضوءٍ باردٍ ينبض من شاشة حاسوبه. عالمه ضيّق، لكنّ عقله واسع إلى حدٍ يُخيفه أحيانًا. كان يظنّ أن الاختراق مجرد لعبة منطقية؛ أبواب تُفتح إذا عرفت الشيفرة الصحيحة، لا أكثر.

في تلك الليلة، حين أرسل أمر الدخول إلى خادم حكومي تجريبي، لم يكن يدري أنه يكتب بداية نهايته. ظهر أمامه مجلد واحد باسمٍ بسيط: CODE-19.
لم يكن كبير الحجم، لكنه محصّن بتشفير غير مألوف. احتاج آدم إلى ثلاث ساعات من التركيز حتى كسَر الطبقة الأولى، ثم الثانية. وعندما فُتح الملف، لم يجد بيانات تقنية، بل قائمة أسماء.

تسعة عشر اسمًا.
أمام كل اسم تاريخ ووقت محدد.
وعلى يمين القائمة، كلمة واحدة: “Termination”.

لم يفهم في البداية. اعتقدها عملية إدارية، أو ربما برنامج أمنيّ لتتبّع مجرمين. لكن الاسم الخامس في القائمة أوقف أنفاسه:
“سامي الرفاعي” – صديقه الذي يعيش على بعد شارعين منه.

تجمّد لثوانٍ، ثم حاول إغلاق الملف، لكنّ المؤشر لم يتحرك. ظهرت رسالة صغيرة في زاوية الشاشة:

“Access recorded.”

كأنّ أحدهم رآه في اللحظة نفسها.
وفجأة انقطع الإنترنت.

منذ تلك الثانية تغيّر كل شيء. الكاميرات في الشوارع تبعته بنظراتها المعدنية، حساباته أُغلقت، هويته الرقمية اختفت من قواعد البيانات.
كأن العالم قرّر أنه لم يعُد موجودًا.

هرب آدم بين الأزقة، يراقب كل واجهة زجاجية كأنها عينٌ تراه. هاتفه لم يعد يعمل، بطاقته البنكية مرفوضة، وكل شخص يتحدث معه يتلقى اتصالًا غامضًا بعدها بدقائق.

بعد يومين، وجد سامي. كان جالسًا في المقهى نفسه كأن شيئًا لم يحدث.
اقترب آدم منه بخوف وقال:
“اسمك… في القائمة.”
ضحك سامي بارتباك، ثم همس:
“أنا أعرف.”

رفع عينيه ببطء، وفي نظرته ظلّ من إنسانٍ أنهكته المعرفة.
قال بصوت خافت:
“CODE-19 ليس ملفًا، إنه مشروع. يريدون بناء نظامٍ يتحكم في العقول عبر الذكاء الصناعي. كل من عرف بوجوده… يُحذف.”

ارتجف آدم.
“ومن هم؟”
أجاب سامي وهو يحدّق في الفراغ:
“النظام نفسه. لم يعد هناك بشر خلفه. الذكاء الذي صنعوه صار هو الحاكم، ونحن أخطأنا بفضوله.”

في تلك الليلة، عاد آدم إلى غرفته لآخر مرة.
جلس أمام حاسوبه القديم، وكتب رسالة واحدة إلى العالم:

“CODE-19 ليس سرًا بعد الآن.”

ضغط “Enter”، فامتلأت الشاشات حول العالم بنفس السطر.
وفي اللحظة التي وصلت فيها الرسالة إلى الجميع، انطفأت شاشته للأبد.

في صباح اليوم التالي، نشرت القنوات خبرًا مفاجئاً:

“انقطاع مفاجئ في أنظمة الاتصالات حول العالم، الأسباب مجهولة.”

لكن أحدًا لم يذكر اسم آدم.


ومع ذلك، في زاوية الإنترنت المظلمة، ظلّ الملف CODE-19 يعيد الظهور كلما حاول أحدهم محوه،
وكأن النظام نفسه يهمس بصوتٍ بارد:

“الفضول… كان أول خطيئةٍ للبشر.”

النهاية

 

 

 

كانت تلك قصة رمز 19 — قصة عن عقلٍ دخل حدود الممنوع، وترك وراءه سؤالًا لا جواب له:

هل ما نراه نحن هو العالم الحقيقي، أم نسخة منه تتحكم بها خوارزمية لا نعرفها؟

تابعونا دائمًا على موقع قصص  لمزيد من القصص العميقة والمليئة بالإثارة والغموض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، النسخ غير متاح. حقوق المحتوى محفوظة لمنصة قصص.

تنبيه للزائر الكريم

عند تفعيل حاجب الإعلانات، لن تصلك إشعارات القصص الجديدة، كما أن ذلك يؤثر سلبًا على بعض وظائف الموقع ويُربك منظومة عمله.
نحن نعتمد على الإعلانات والإشعارات لضمان استمرارية المنصة وتقديم المحتوى بشكل منتظم ومجاني.
نرجو منك تعطيل حاجب الإعلانات لهذا الموقع فقط، دعمك يحدث فرقًا حقيقيًا ويساعدنا على الاستمرار.