قصص عبرة

قصة رطل من الزبدة الطازجة

في إحدى البلاد كان هناك فلاحاً يبيع الزبدة يوميا للخباز، وكانت الأمور جميعها على ما يرام وبأفضل حال حتى جاء اليوم الذي قرر فيه الخباز أن يزن الزبدة التي يبيعها له الفلاح حيث كان يشعر أنها تقل يوماً بعد يوم.

وصدم عندما وجدها ناقصة والميزان ليس بالمضبوط، أيقن حينها أن الفلاح يخدعه ويغشه في الميزان منذ زمن بعيد.

وبلا تردد ولا سؤال ولا جواب ساق الرجل الفلاح للمحكمة، وأراد أن يأخذ حقه منه أمام القاضي.

وبالمحكمة سأل القاضي الفلاح عن الميزان الذي يستخدمه لقياس ووزن الزبدة التي يبيعها للخباز.

وكانت إجابة الفلاح صادمة للجميع حيث قال: “إنني أيها القاضي فقير ولا أملك إلا الأمانة والشرف، لا أملك ميزانا لفقري، ولكنني أستخدم رطلا لأزن به الزبدة التي أبيعها للخباز”.

فسأله القاضي ثانية: “وما الرطل التي تستخدمه عند وزن الزبدة إذاً؟!”

فقال الفلاح: “إنني أستخدم رغيف الخبز الذي أشتريه يوميا من الخباز، والذي في الأساس وزنه رطلا، فأضعه على المقياس وأقيس مثله زبدا للخباز”.

قرر القاضي أن الغشاش هو الخباز نفسه حيث غش في وزن رغيف الخبز الذي كان يبيعه للناس، وهو الوحيد الذي يستحق العقاب وليس الفلاح الأمين.

قال القاضي للخباز الغشاش: “في الحياة نحصل على ما نقدمه، لذا لا تحاول الغش ولا خداع الآخرين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، النسخ غير متاح. حقوق المحتوى محفوظة لمنصة قصص.

تنبيه للزائر الكريم

عند تفعيل حاجب الإعلانات، لن تصلك إشعارات القصص الجديدة، كما أن ذلك يؤثر سلبًا على بعض وظائف الموقع ويُربك منظومة عمله.
نحن نعتمد على الإعلانات والإشعارات لضمان استمرارية المنصة وتقديم المحتوى بشكل منتظم ومجاني.
نرجو منك تعطيل حاجب الإعلانات لهذا الموقع فقط، دعمك يحدث فرقًا حقيقيًا ويساعدنا على الاستمرار.