قصص مضحكة

قصة الميكروفون الذي كشف أسرار المدرسة

في المدارس، تحدث أشياء صغيرة قد تبدو عادية، لكنها أحيانًا تتحول إلى بداية حكاية لا تُنسى. ومن بين الجدران البيضاء والساحة المزدحمة بالطلاب، تبدأ قصتنا اليوم، حيث لعب ميكروفون قديم دور البطولة في سلسلة مواقف مضحكة لم يتوقعها أحد.

 

 

 

 

القصة

 

 

 

كان سامر طالبًا فضوليًا، يحب ملاحظة التفاصيل التي لا ينتبه لها غيره. في صباح يوم دراسي هادئ، وبينما كان الطابور ينتهي، سمع فجأة صوت الأستاذ حازم يخرج من مكبرات الساحة بوضوح شديد:

“أين وضعتُ كوب الشاي؟! أقسم أنه كان هنا!”

تجمّد الطلاب في أماكنهم، ثم تبادلوا النظرات. الصوت لم يكن من الإذاعة… بل من غرفة المدرسين.

بعد ثوانٍ، جاء صوت آخر:
“لا تقلق، ربما شربته ونسيْت!”

انفجرت الساحة بالضحك، بينما المدرسون في الداخل يواصلون حديثهم دون أن يعلموا أن المدرسة كلها تستمع.

وقف سامر مذهولًا، ثم فهم الحقيقة. ميكروفون الإذاعة ما زال مفتوحًا.

وقبل أن يتدخل أحد، جاء الصوت الأشد إحراجًا:
“على فكرة، اختبار الرياضيات سيكون سهلًا جدًا… إذا فهموا الدرس أصلًا!”

هنا لم يتمالك الطلاب أنفسهم. بعضهم جلس أرضًا من شدة الضحك، وآخرون حاولوا التظاهر بالجدية وفشلوا تمامًا.

لكن الذروة جاءت عندما سُمع صوت مدير المدرسة يقول بحزم:
“من الذي ترك الميكروفون يعمل؟!”

ساد صمت رهيب… ثم سُمع صوت أحدهم يهمس:
“أظن أنه يعمل الآن أيضًا.”

وفي تلك اللحظة، دوّى صوت المدير في الساحة نفسها:
“ماذا؟!”

ضحك الطلاب أكثر من أي وقت مضى، بينما ركض أحد الموظفين مسرعًا نحو غرفة الإذاعة وكأنه ينقذ العالم من كارثة.

بعد دقائق، انقطع الصوت أخيرًا. عاد النظام… ظاهريًا. لكن الضحكات ظلت تتردد في الممرات طوال اليوم، وكلما مرّ أحد المدرسين، ارتسمت ابتسامة خفية على وجوه الطلاب.

أما سامر، فقد قرر أن يحتفظ بالقصة سرًا، لكنه أدرك أن المدرسة قد تكون أحيانًا أفضل مسرح كوميدي في المدينة.

النهاية

 

 

 

هكذا انتهى يوم تحوّل فيه ميكروفون صغير إلى نجم غير متوقع. لحظات عفوية صنعت ضحكة جماعية لن تُنسى، وذكّرت الجميع بأن الخطأ البسيط قد يصنع أجمل الذكريات.
في منصة قصص، نؤمن أن الضحك حكاية بحد ذاته، وأن أجمل القصص قد تبدأ بزر لم يُغلق جيدًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، النسخ غير متاح. حقوق المحتوى محفوظة لمنصة قصص.

إغلاق

تنبيه للزائر الكريم

عند تفعيل حاجب الإعلانات، لن تصلك إشعارات القصص الجديدة، كما أن ذلك يؤثر سلبًا على بعض وظائف الموقع ويُربك منظومة عمله.
نحن نعتمد على الإعلانات والإشعارات لضمان استمرارية المنصة وتقديم المحتوى بشكل منتظم ومجاني.
نرجو منك تعطيل حاجب الإعلانات لهذا الموقع فقط، دعمك يحدث فرقًا حقيقيًا ويساعدنا على الاستمرار.