قصص عبرة

قصة عقبة في منتصف الطريق

بيوم من الأيام أراد الملك أن يختبر مدى وفاء وإخلاص من حوله للبلاد والوطن، فقام بأمر رجاله بوضع صخرة ضخمة بمنتصف الطريق بحيث تعيق المارين وتمنعهم من الذهاب والإياب.

لم يعد الملك لقصره، بل اختبأ قريبا من الصخرة التي وضعها وأراد أن يرى بعينه مدى ردة فعل شعبه.

وأول من مر على الصخرة كان تاجرا ثريا ومعه بعضا من حاشيته، فضاق ذرعاً واستشاط غضبا، وأمر رجاله في الحال يذهبون بشكوى للملك ورجاله بخصوص هذه الصخرة التي تسد الطريق وتمنعهم من أداء أعمالهم.

وثاني من مر بالطريق كانوا مجموعة من الشباب الأقوياء، بمجرد أن رأوا الصخرة لم يلقوا لها بالا، وألقوا اللوم كاملا على ملك البلاد ورجاله الفاسدين، ورجعوا من حيث أتوا.

وبمنتصف اليوم مر رجل فلاح بعربته المليئة بالخضروات، فرأى الصخرة تعترض الطريق، وبدون كلمة واحدة جعل عربته على جانب آمن، وحاول بكل جهد إبعاد الصخرة.

كانت صخرة ضخمة للغاية وثقيلة، ولكنه حاول مراراً وتكراراً، وبعد كثير من التعب والجهد استطاع إبعادها عن الطريق ووضعها على جنب منه.

وجد الفلاح بأسفل الصخرة عملات ذهبية، وورقة قد كتب بها رسالة من الملك بنفسه…

إن كل هذه العملات الذهبية من نصيب من يزح الصخرة عن الطريق، وليست من نصيب الحمقى ولا الكسالى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، النسخ غير متاح. حقوق المحتوى محفوظة لمنصة قصص.

تنبيه للزائر الكريم

عند تفعيل حاجب الإعلانات، لن تصلك إشعارات القصص الجديدة، كما أن ذلك يؤثر سلبًا على بعض وظائف الموقع ويُربك منظومة عمله.
نحن نعتمد على الإعلانات والإشعارات لضمان استمرارية المنصة وتقديم المحتوى بشكل منتظم ومجاني.
نرجو منك تعطيل حاجب الإعلانات لهذا الموقع فقط، دعمك يحدث فرقًا حقيقيًا ويساعدنا على الاستمرار.