قصة الساعة التي نسيت الوقت

مرحبًا بكم متابعينا الأعزاء في موقع قصص،
اليوم نُقدّم لكم قصة جديدة وجميلة تحمل في طيّاتها معنى عميقًا عن الصبر والوقت والسعادة.
قصة ممتعة بعنوان “الساعة التي نسيت الوقت”،
اقرؤوها حتى النهاية واستمتعوا برحلتها البسيطة والمليئة بالعبر.
القصة
في قرية صغيرة بين الجبال، كانت هناك ساعة كبيرة معلّقة في ساحة القرية. كانت تدق كل ساعة بصوت جميل يسمعه الجميع، حتى الطيور كانت تتوقف عن الطيران لتستمع إلى دقاتها.
لكن في يوم من الأيام، توقفت الساعة فجأة. لم تعد تدق، ولم يتحرك عقربها الكبير ولا الصغير.
جلس أهل القرية في حيرة. لم يعرفوا كم الساعة، ولا متى يبدأ النهار أو ينتهي المساء.
قال الطفل سامي:
“لا يمكن أن نعيش بلا وقت! دعونا نحاول إصلاحها.”
صعد سامي مع صديقه كريم إلى برج الساعة. نظفوا الغبار، وضعوا بعض الزيت في التروس، لكن الساعة بقيت صامتة.
قال كريم بحزن:
“ربما تعبت الساعة من العمل.”
وفي تلك اللحظة، سمعوا صوتًا خافتًا قادمًا من داخلها، كأن الساعة تتحدث!
قال الصوت:
“أنا لم أتعب… لكنكم نسيتم أن الوقت ليس مجرد أرقام. الوقت يعيش في قلوبكم، في ما تفعلونه، في كلماتكم الطيبة، في ضحكاتكم.”
نظر سامي إلى كريم بدهشة، ثم قال:
“ربما علينا أن نعيش يومنا بسعادة أولًا، وستعود الساعة من تلقاء نفسها.”
وفي اليوم التالي، بدأ الأطفال يلعبون في الساحة، يساعدون الكبار في السوق، يضحكون، ويتحدثون مع بعضهم بود.
وفي المساء، عندما غربت الشمس، سُمع فجأة طنين خفيف…
بدأت عقارب الساعة تتحرك من جديد!
ضحك الجميع وهتفوا:
“الساعة عادت!”
ابتسم سامي وقال بهدوء:
“الساعة لم تكن مكسورة… نحن الذين نسينا كيف نعيش الوقت.”
ومنذ ذلك اليوم، صار أهل القرية لا ينظرون إلى الساعة فقط ليعرفوا الوقت، بل ليتذكّروا أن كل لحظة جميلة تستحق أن تُعاش.
النهاية
شكرًا لكم على القراءة يا أصدقاء،
نأمل أن تكون قصة اليوم قد أعجبتكم وألهمتكم لتقدّروا كل لحظة من حياتكم .
ولا تنسوا متابعة موقع قصص للمزيد من الحكايات الممتعة والمفيدة للأطفال.






