Skip to content
قصة الخائن بيننا

 اهلا وسهلا بكم متابعي موقع قصص
 لقد اضفنا اليوم قصة جديدة
 استمتعوا!

هذه القصة من حصريات موقع قصص

القصة

 

 

في ليلة عاصفة، وقف المحقق سامر أمام بوابة القصر المهجور، حيث وُجد رجل الأعمال الشهير فؤاد مقتولًا بظروف غامضة. كانت الرياح تعصف بشراسة، وأوراق الأشجار تتطاير حوله كأشباح راقصة في الظلام. أخرج كشافه اليدوي وسلط ضوءه نحو الباب الخشبي القديم، الذي انفتح بصرير مخيف.

دخل سامر إلى البهو الرئيسي، حيث كان رجال الشرطة يجمعون الأدلة، والجثة لا تزال ممددة على الأرض. كان فؤاد مستلقيًا على ظهره، وعيناه تحدقان في السقف بجمود. كانت هناك آثار دماء متناثرة حوله، لكن الغريب أنه لم تكن هناك أي علامات على اقتحام المكان.

تقدم سامر إلى الطبيب الشرعي الذي كان يفحص الجثة. “ما سبب الوفاة؟” سأله بجدية.

رفع الطبيب نظره وقال: “طعنة واحدة في القلب، قاتلة ونظيفة، كما لو أن القاتل محترف. لكن الأغرب من ذلك هو أننا لم نجد أداة الجريمة في أي مكان بالمسرح.”

عبس سامر وألقى نظرة متفحصة على الغرفة. لم يكن هناك أي آثار لمعركة أو شجار، مما يعني أن القاتل لم يواجه مقاومة تُذكر. التفت إلى الضابط المسؤول وسأله: “هل لدينا أي شهود؟”

أجاب الضابط: “لدينا ثلاثة أشخاص كانوا في القصر وقت وقوع الجريمة: الخادم الشخصي، وابن أخ الضحية، وصديقه المقرب. جميعهم يدّعون أنهم لم يسمعوا أو يروا شيئًا غير عادي.”

قرر سامر استجوابهم واحدًا تلو الآخر. بدأ بالخادم، رجل مسنّ يُدعى محمود، بدا عليه التوتر. “أنا لا أعلم شيئًا يا سيدي المحقق. كنت في المطبخ طوال الوقت. لم أسمع أي صراخ أو ضجيج، وفجأة سمعت الضابط يطلب مني استدعاء الشرطة.”

ثم استجوب ابن أخ الضحية، شاب يُدعى وسيم، كان متوتراً لكنه متماسك. قال: “كنت في غرفتي أراجع بعض الأوراق. عمي كان في الطابق السفلي، ولم أكن أظن أن هناك شيئًا غير عادي حتى سمعنا صراخ الخادم.”

أما الشاهد الثالث، صديق الضحية المقرب، فقد كان رجلًا يُدعى ماجد. قال بصوت ثابت: “كنت في المكتبة أبحث عن كتاب عندما سمعت الضوضاء. خرجت لأرى ما يحدث، ووجدت الخادم يصرخ. لم أقترب كثيرًا حتى وصلت الشرطة.”

جلس سامر يفكر. لم يكن أي من الشهود لديه حجة قوية، لكن شيئًا ما لم يكن منطقيًا. عاد إلى الجثة وتفحصها من جديد. لاحظ شيئًا لفت انتباهه: يدا الضحية كانت مضمومتين كما لو أنه كان يحاول الإمساك بشيء. فتح يده بحذر، ليجد فيها قطعة صغيرة من الورق.

نظر سامر إلى القطعة، وكانت تحتوي على ثلاث كلمات فقط: “الخائن بيننا”.

شعر المحقق أن اللغز يزداد تعقيدًا. قرر تفتيش القصر بحثًا عن أدلة إضافية. توجه إلى غرفة المكتبة حيث كان ماجد، ووجد رفوف الكتب مرتبة بعناية، باستثناء رف واحد، حيث كانت الكتب مقلوبة بعشوائية. سحب أحد الكتب ليجد خلفه خنجرًا صغيرًا، لا يزال ملطخًا بالدماء.

استدعى سامر الجميع إلى البهو الرئيسي، ورفع الخنجر قائلاً: “وجدت أداة الجريمة مخبأة في المكتبة. وهذا يعني أن القاتل كان هناك بعد الجريمة مباشرة.”

نظر إلى ماجد مباشرة وسأله: “قلت إنك كنت في المكتبة عندما سمعت الصراخ، صحيح؟ ولكن لماذا لم تلاحظ هذا الخنجر؟”

شحب وجه ماجد وتراجع للخلف، لكنه سرعان ما تماسك وقال: “لا أعلم كيف وصل إلى هناك. أقسم أنني لم أره!”

تقدم سامر خطوة أخرى وقال بحزم: “الضحية ترك لنا رسالة قبل موته. كتب: ‘الخائن بيننا’. هذا يعني أنه عرف قاتله. والآن، بعد اكتشاف الخنجر في المكتبة، لدي سبب قوي للاعتقاد بأن القاتل هو الشخص الذي كان هناك بعد وقوع الجريمة مباشرة.”

حاول ماجد التملص، لكنه فقد أعصابه وصاح: “كان يستحق الموت! لقد دمر حياتي! سرق مني كل شيء! لم أستطع تحمله أكثر من ذلك…”

ألقى الضباط القبض عليه بينما وقف سامر يراقب. لغز آخر تم حله، لكن بقيت تساؤلات كثيرة: هل كان هناك دافع آخر؟ وهل كانت هناك يد خفية تحرك الأمور من خلف الستار؟ لكنه كان يعلم أن الحقيقة، مهما كانت غامضة، ستظهر في النهاية.

 

 

النهاية

 

 

انتهت القصة
نتمنى أنكم استمتعتم بقراءة القصة. اذا لديكم قصص وترغبون بمشاركتها معنا ، تواصلوا معنا عبر بريد الموقع  info@qesass.net.
إدارة موقع قصص

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *